تخطَّ إلى المحتوى

ملهمتي جاءت تسألني

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

مُلهِمَتي جاءَتْ تسألُني:

حَقّا أكتبتَ لها شِعرا

أقسمتُ وأَيْمَاني كَذِبٌ

لا شعرًا قلتُ ولا نَثرا

جُنّتْ مُلهِمَتي مِن كَذِبي

واختارتْ تأخُذُني غَدْرا

مَن تلكَ (شهامةُ) يا رَجُلاً

أشبعتَ قصائدَها سِحرا

ألقاكَ الصّبحَ تُغازلُها

وتعودُ تُغازلُها عَصرا

أمّا لِبثينةَ يا وَيلي

فالعشقُ لها أصبحَ كُفْرا

فَلِعينيها شُطآنُ هوىً

وسوادُ العينِ بدا بَحْرا

وتقولُ: تعالى خالقُها

إذْ صاغَ الماسَ لها نَحْرا

ماذا أبقيتَ لعاشِقَةٍ

مِثلي قد أهدَتْكَ العُمُرا

وتُناديني يا مُلهِمَتي

كَذِبًا، واللهُ بِكُمْ أدرى

أتلفتَ الصّبرَ بأعصابي

وَعَصرتَ شراييني عَصْرا

كَذّابٌ أنتَ تُخادِعُني

لمْ تُبقِ لقلبينا ذكرى

فَضَحِكتُ وسِنّي من ذَهَبٍ

أرْبَكَها وعينيها أغرى

فاشتَعَلَتْ مُلهِمَتي غيظًا

والنّار بِمُهجتِها تَتْرى

وَمَسَكتُ (الجوالَ) أنادي

يا نَسمةَ صبحي بلْ أطرى

أبثينةُ أنتِ؟ تُجيبُ: بلى

لن أعصيَ لحبيبي أمرا

هل أختُكِ (شامةُ) تُسمَعُني؟

إنْ كنتِ العينَ هي المجرى

ما أجملَ شعرَكَ يا أبتي

ما أعذبَ بوحَكَ لي ظُهرا

أهنالِكَ في الدّنيا عشقٌ

أغلى من عِشقِكَ لي جَهرا

سَقَطَتْ مُلهِمَتي راكعةً

قد قَصَمَتْ كلماتي ظَهْرا

وحروفٌ ماتَتْ في فَمِها

والصّمت يُقَدِّمُ لي عُذْرا

وَمَدَدْتُ يدي كي أحمِلَها

وَصَبَبْتُ الماءَ لها قَطرا

أهديتُ السّحرَ لمَبسمِها

وَنَفَختُ بهِ حتّى تَبرا

أخَذتني غَدرا مُلهِمتي

بلهيبِ الشّوقِ هيَ الأخرى

ما بالُ الغيرة تَقتُلُني

فأقولُ لملهِمتي صَبْرا

مازالَ الشّكُّ يراودُها

رغمًا عنها وبها أحرى

تَعشقُني وأنا أكرَهُها

إن فاحتْ غيرتُها عِطرا

ماذا سأقولُ لمُلهِمَتي

إنْ ماتَتْ من عِشقي قَهرا