خُذني لِصدرِكَ واكتُمْ هَمْسَ أنفاسي
وَضُمَّني لأسارى قلبِكَ القاسي
عادتْ بِلا مَوعدٍ والنّاسُ تسألُني
هل ذاكَ حَقّا فما رَدّي على النّاسِ
يا أيّها النّاسُ هذي قصةٌ طُوُيَتْ
مِن سالِفِ العُمرِ قد آلمتمُ راسي
جَلَستُ أرقُبُ أصحابي بأعيُنِها
ولمْ أكُنْ أبدًا ما بينَ جُلّاسي
قَرأتُ فيهمْ جِراحاتي بأورِدَتي
وَرُحتُ أضربُ أخماسي بأسداسي
هل عُدْتِ كي تَفتِني قلبي بِطِيبتِهِ
أعوذُ باللهِ مِن شَرٍّ بِخَنّاسِ
هلْ عُدتِ، يسألُها من كان يعشقُها
ولم يَعُدْ فيهِ مِن نبضِ بإحساسِ
هيّا ارحلي لم يَعُدْ في القَلبِ مُتَّسَعٌ
لمثلِ حُبّكِ قلبي صِيغَ مِن ماسِ
ما عادَ حُبّكِ يعنيني فليسَ بِهِ
بعضُ التّحياتِ أتلوها بِقُداسي
أسْقَيتِني المُرَّ مِن كأسٍ تُعاقِرُني
هَيّا اشربي المُرَّ أنخابًا مِنَ الكاسِ
حُبّي إليكِ انتهى عودي لهُ فأنا
عَرَفتُ قدرَكَ إذ أعلنتُ إفلاسي
صدري تَحَجّرَ لا دفءٌ بهِ فَدَعي
هذا الكلامَ فلن تَنْعاكِ أجراسي