إذا مُتْنا تَموتُ بِنا الخِيانةْ
وإنْ عِشنا فليسَ لنا مَكانةْ
لَهذا الموتُ كانَ أحقَّ فينا
مِنَ العيشِ الذّليلِ أوِ المَهانةْ
فإنّا أمةُ المِليارِ طبعًا
وفوقَ الأرضِ نَرضَخُ للقيانةْ
وذاكَ لأنّنا بِعنا ثَرانا
وَضَيّعنا المَكارِمَ والأمانةْ
فلمْ نَنْصُرْ من الأقداسِ قُدسًا
وفارِسُنا لقد بِعنا حِصَانَهْ
قَبِلنا وعدَ "بلفورٍ" بِذُلٍّ
وكُنّا قد شَجبناهُ استِكانةْ
وَنِمنا مثلَ أهلِ الكَهفِ لمّا
أفقنا لمْ نَجَدْ في الحَيِّ حانةْ
فماذا نَشتري بحقولِ نِفطٍ
سوى خَمرٍ لينسيَنا الرّزانةْ
فقد ضاعتْ ديارُ القُدسِ منّا
وَرُحنا عندَ عاهرةٍ مُصانةْ
لعلَّ حقوقَنا تلقى اهتمامًا
وتُلقي السّمعَ صاحبةَ المَجانةْ
فلا سيفٌ لِذي العُمرين فينا
ولا سهمٌ رمَينا من كِنانةْ
نسينا قولَ شاعرِنا المُفدى
إذا هُنّا تليقُ بنا الإهانةْ
فيا نَسلَ الرّذائلِ والدّنايا
أقررْتَ القرارَ بضيقِ خانةْ
فحَقُّكَ أنْ تُقَرِّرَ، ليسَ فينا
صلاحُ الدّينِ وابنُ أبي دُجانةْ
وما كُنّا عبيدًا ذاتَ يومٍ
ولكنّا سَنصبِحُ يا جُمانَةْ
سكتْنا والسّكوتُ دليلُ ذُلٍّ
وبِتنا عاجزينَ عنِ الإدانةْ
تعالوا أيها العربُ الغيارى
نَسُلُّ السّيفَ نطلِقُهُ عَنانَهْ
ونَطلبُ ثأرَنا بالبيضِ حتّى
نَنالَ شهادةً نَلقى جِنانَهْ
بِغيرِ السّيفِ ليس يعودُ حَقٌّ
ولا رَفَعَ الإمامُ غدًا أذانَهْ
فهذي أمة المِليارِ صارتْ
كحاويةٍ وتحتاجُ الصّيانَةْ