تخطَّ إلى المحتوى

من سنة وغائبه

مجزوء الرجز

١٨ بيت

الرثاء

مِنْ سنةٍ وغائبهْ

نحو البعيدِ ذاهبهْ

ونحنُ يا سِيْلينُ في

نارِ اشتياقٍ لاهبهْ

لبسمةٍ رقيقةٍ

وخطوِ رِجلٍ واثبهْ

وصُحبةٍ جميلةٍ

لها النّفوسُ طالبهْ

وجرّةٍ مفتوحةٍ

شرابَ طهرٍ ساكبهْ

أنتِ الّتي كنتِ لِما

يُبنى بهِ مُصاحِِبهْ

لمْ تسقطي في هُوّةٍ

ولا غزتْكِ شائبهْ

بل عشتِ حُرّةً على

مسرحِ مجدٍ لاعبهْ

تبوسُكِ الرّؤى وكمْ

كنتِ لها مُواكِبهْ

وكمْ لخدِّ خيبةٍ

وجّهتِ كفًّا غاضبهْ

وكمْ نهرتِ مُحبِطًا

وكمْ كسرتِ نائبهْ

ونلتِ ما نلتِ ولمْ

تُغْرِكِ دنيًا صاخبهْ

حتّى أتاكِ حانقًا

سُقْمٌ رماكِ شاحبهْ

فصرتِ في مقبرةٍ

منكِ الحياةَ ناهبهْ

آهٍ وتبقى آهُنا

لِسعدِنا محارِبهْ

حتّى نراكِ حيّةً

ماءَ نعيمٍ شاربهْ

مرتاحةً مِنْ عالَمٍ

ذقتِ بهِ مصائبَهْ

إلى ابنة أختي نوال الدكتورة سيلينا يعقوب سليم بمناسبة مرور سنة على رحيلها المفجع في ٢٠ / ٦ / ٢٠٢٥