تخطَّ إلى المحتوى

وافى رقيمك حاملا رسما

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

وافى رقيمُكَ حاملاً رَسْمَا

أحللتُه في المنزل الأسمَى

رسمتْه عينُ الشمسِ في ورقٍ

فحفظتُه وحفظتُ ما ضمّا

طالعتُ أسطرَكَ الحسانَ وقد

طارحتَني معْ نثرها النظما

ذكّرتَني أيامَ صبوتنا

والسعدُ يلثم عيشَنا لثما

نسعى إلى الوادي الظليل معًا

آنًا، وآنًا نقصد الكَرْما

أبصارُنا للأنس شاخصةٌ

وعن الشقا آذانُنا صَمّا

تلك الشهورُ البِيض ما عبرتْ

حتى تلتْها الأشهرُ الدُّهما

ما لي وللدنيا أعاتبها

وعن الخديعة فعلُها نَمّا

أظننتَ أني كنتُ أجهلها

أم زدتَني بصروفها عِلما؟

أمّا الحياةُ فكلُّها عجبٌ

تُبدي الصلاحَ وتُضمر الإثما

والنفسُ لا ترضى الدُّنا سكنًا

إن جلَّ فيها الذلُّ أو عمّا

نفسٌ على حبّ الورى نشأتْ

واعتادتِ الإخلاصَ والحِلما

توّاقةٌ للخير مذ خلقتْ

تهوى السلامَ وتعشق العلما

من لي بنزع الشرِّ من بشرٍ

عبدوا السلاحَ وقدّسوا الجُرْما

فالأرضُ قائمةٌ وقاعدةٌ

غضبًا على من حلّلوا الظلما

لا تعجبنَّ إذا جرى قلمي

إن الحقيقة تُنطِق البُكْما

قالوا بأن الحرب واجبةٌ

ما ضرَّهم لو أوجبوا السِّلْما؟

ما الحربُ في الدنيا سوى طمعٍ

يُدني الغرورَ ويُفسد الحزما

نادى مناديها ألا ابتدروا

فمشوا إليها موكبًا ضخما

وجرتْ فيالقُهم وقد برزتْ

تحت البيارقِ مشهدًا فخما

أرواحُهم في الحيّ حائمةٌ

وقلوبُهم في الوقعة العظمى

حملوا السلاحَ لقتل بعضهمُ

بعضًا وساقوا القطرَ والبهما

يتسابقون إلى مآتمهم

والسيفُ يحسم هامَهم حسما

جرتِ الأساطيلُ الضّخام بهم

فتَدرّعوا بحديدها العزما

وتراهمُ بمدمّراتهمُ

نسفوا الحصونَ وأقلقوا اليَمّا