بَلُّورَتِي
أُقَلِّبُهَا
تَدُورُ دَوْرَتَهَا
لِتَسْكُنَ عِنْدَ خَطٍّ فَاصِلٍ مَا بَيْنَ بَيْن
بَلُّورَتِي
سِحْرِيَّةٌ
فِيهَا أَرَى الأَقْدَارَ وَالأَخْبَارَ والأَحْبَارَ
وَالرُّهْبَانَ والأَزْمَانَ وَالإِنْسَانَ
والتَّكْوِينَ وَالتَّلْوِين والتَّدْوِينَ
وَالتَّشْدِيدَ وَالتَّنْوِينَ
وَرَأْيِي رَأْيَ عَيْن
وَلَا أَرَى فِيهَا أَنَا
وَكُلُّ أَيَّامِي تَمُرُّ
وَمَرُّ أَيَّامِي أَنَا
شَيَّبْتُهَا حَتَّى انْحَنَيْن
بَلُّورَتِي
يَا هَذِهِ
هَلْ أَنْتِ مَاضٍ غَابِرٌ؟
أَمْ أَنْتِ جُرْحٌ غَائِرٌ؟
أَمْ أَنْتِ غَيْبٌ حَاضِرٌ؟
إِنْ كُنْتِ أَنْتِ فَمَنْ أَنَا أَوْ أَيْنَ؟
بَلُّورَتِي
صَمْتٌ وَمَوْتٌ وَانْبِعَاثٌ
وَانْحِسَارُ المَوْجِ عَنْ شَعْرِ المَحِيطِ
وَبَحْر البَسِيطِ
وَقِيلٌ وَقَالٌ أَوْ جِدَالٌ وَافْتِرَاضٌ
وَانْقِرَاضٌ وَاقْتِرَاضٌ
وَوَفَاءُ دَيْن
بَلُّورَتِي
مُنْذُ ابْتَدَأْتُ مَسِيرَتِي
حَتَّى حَطَطْتُ رِحَالِي
لَمْ تُنْصِفِينِي مَرَّةً
حَتَّى تَبَدَّلَ حَالِي
وَمَا عَادَ مِنْ حِيلَةٍ بِالْيَدَيْن
بَلُّورَتِي
وَأَنَا
إِلَيْكِ تَحِيَّتِي
وَعَلَيْكِ وِزْرِي
وَلَا تَتَبَخْتَرِي
فَالْوَضْعُ مُزْرِي
فَأَنَا وَأَنْتِ
قَدْ كَسَدْنَا
لَا نُسَاوِي الْيَوْمَ
صَادًا وَأَلِفًا وَغَيْن