تخطَّ إلى المحتوى

ياموت مه بعد غير الجهد لا تجد

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

يامَوْتُ مَهْ بعد غير الجُهْدِ لا تَجِدُ

فالنّاسُ في فقدهم أزكاهُمُ فُقِدوا

فاليومَ لا بشَرًا إلا غدا شجرًا

ينمو وليس له روحٌ ولا رَشَد

واليوم إنْ يُنْعَ يَنْعَ النّاسُ أنْفُسَهُمْ

وربما ظلَّ ينْعى روحَهُ الجَسَد

فليُنفَخ الصّورُ في الدُّنيا فما بقيت

فيها سوى صورٍ قدْ شفَّها الكَمَد

ولْيَهبِطِ الملأُ الأعلى بعَولته

نبكي جميعًا على من فيه قد صَعَدوا

لا غَرْوَ لو رايةُ الدّين انطوتْ وهَوَتْ

فليس إلا بنصرِ اللّه تنْعقِد

يا راحلاً قد سرى عن قومه سحرًا

لكنْ صباحًا سراهم إثره حمدوا

عَجّتْ نواديه في أرضٍ وفوق سمًا

مُذْ شط تلك وهذي حيثُما يَفِد

لا تحسبنَّ بنودًا فوقه خفقتْ

وإنما هي قَلْبٌ ريعَ أو كبد

إن يحملوه بأيديهم فَخِشْيَةَ أن

ترقى الملائِكُ فيه حين تنفرد

عطفًا بنيِ القدسِ فَلْيُتْرك لنا الجَسَدُ

وحَسْبُكَ الرّوحُ لا يشقى به الجسد