تخطَّ إلى المحتوى

ربع الرباب بواسط الألوى به

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

رَبْعُ الربابِ بواسطِ الألْوَى بِهِ

آيٌ تكوَّن بعدما ألوَى به

آيٌ به نسخَ الهوى بقلوبنا

وَحْيَ العذولِ بنُصحِه وعِتابه

ربعٌ به صعُبَ الهوى من بعد ما

كانتْ ملاعبُه لروضِ صِعابه

وبه الفتى شرب الهوى من بعد ما

أمسى مَعينُ الوصْلِ فضْلَ شرابِه

خضْنا بها بحرالهوى وخَدَتْ بنا

نُجُبُ المنى بهضابه وشِعابه

بينا نخوضُ بحورَهُ بسباحةٍ

ونجولُ بين رياضِه بِركابه

مترفِّهين على أرائك لهوِه

متغمِّدين من الصبا بقِبابه

إذ بالنَّوى نَعَبَ الغرابُ وإن رَغَا

جمَلٌ أجاب رغاءَه بنُعابه

جعلوا العِتاق على العتاق وخدَّروا

كلَّ الهوادجِ من عِتاقِ ثيابه

فمضَوْا وغُودرَ في الديار أخو الهوى

حيرانَ مُشْتكيًا أليمَ مُصابه

فدَعِ الصبابةَ والأسى أسفًا على

رَبْعٍ تقادم عهدُه بشبابه

واذكر قلادةَ جوهرٍ منظومةً

من غوْصِ سيِّد عصرِه ولُبابِه

نظَّامِ جوهرةِ البديعِ يمدُّه

بحران يأخذُ كلَّ ما قذفا به

فسما وظاهَرَ في المكارم وارتدى

في المجْدِ جِلْبابا على جِلْبابه

قاد الندى بعِنانه فذَهابُه

بِذهابِه وإيابُه بإيابِه

حتى إذا استولى على شَأْوِ العلا

وغدا مَناطُ النجم من أتْرابه

كشف النِّقابَ عن المناقبِ فارتمتْ

غُرُّ العجائبِ عند كشْفِ نِقابِه

ألقى عليَّ من المديح براقعًا

متبوعةً بالسَّبِّ في أعقابه

مَنٌّ تعقَّبَهُ الحسابُ وليْتَه

مَنٌّ أتى بعد انقِضاءِ حِسابه

وإذا رآه أخو اللُّواح لَظنَّه

ماءً أراقَ شرابَه لِسَرابه

ويكادُ يذهبُ بانبِعاثِ عِذابهِ

في قلب سامعِه انتظارُ عَذابِه

لكنْ أذاه يسرُّني إذْ في الأذى

قِدْمًا سرورُ المرْءِ من أحبابه

أطرَى وأطنَبَ في امْتداحِ نَدِيِّهِ

حِلْمًا وضمَّ الشعرَ في إطْنابه

أنَّى؟ وتزكيَةُ الكريمِ لنفسِه

دلَّتْ مُطابقَةً على إغضابه

أمّا التَّفاضُلُ في الدِّرايةِ ما ادَّعى

مِنْ كَوْنِ ذاك الفضلِ في أحسابه

فصوابُه لغوٌ لديَّ لعلَّهُ

خبرٌ أتى بالسَّلبِ معْ إيجابِه

يا راحمًا شكوَى المُضافِ بُعيْدَ ما

جلَّتْ وضاقَ به الفضا برِحابه

فجعلْتَ تُلزمني هِجاكَ مسبَّةً

كيْما يراكَ الخصمُ من أحزابه

من غير نظمٍ سابقٍ من مُقْتضي

ذمٍّ ولا مدحٍ ولا مُتَشابه

أحسنتَ حِلْمكَ بالخطابِ وإنَّما

حِلمُ الفتى بالصمْتِ لا بخطابه

ألزمتُمُ صَوْغَ الهجاءِ لمن يرى

صوْغَ الهِجا أقصَى مراتبِ عابِه

لكنْ يُرَى بالطبع دون تطبُّعٍ

خُلُقُ الحليم بفعلِه وجوابه

هذا وجارحةُ الأديب مصونةٌ

عمَّا يفيدُ النَّقصَ في آدابه

والنُّطقُ أشأَمُ ما يسودُ به الفتى

والصمتُ أكْيَسُ للفتى بقِرابه

وصلاة ربي دائمًا تتْرَى على

خير الأنام وآله وصحابه