تخطَّ إلى المحتوى

بربك أرشفني ولو قدحا صرفا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بربِّكَ أَرْشِفْني ولو قدحًا صِرْفا

لتوسعَني سُكرًا فأوسِعَها وَصْفا

ألم تدرِ أنَّ الرّاحَ روحٌ لطيفةٌ

إذا امتزجتْ بالرّوحِ زادت بها لُطْفا؟

فلا تُخْفِ في خُبْثِ العناصرِ لُطفَها

فها هي كادت من لطافتها تَخْفى

وَهَبْ أنّها يصفو المزاج بمزجها

أليس بها صِرفًا يبيت الحِجا أصفى

يقولون لي امْزجْ قد ضعُفتَ وما درَوا

تضاعفَ عقلي مُذْ وهَى جسدي ضَعْفا

مررتُ عليها وَهْيَ قَطْفٌ بكرْمها

فكدت حذارَ المزج أشربُها قطْفا

وما الخمرُ صِرْفًا غيرُ مارج جذوةٍ

إذا صُهرتْ روحٌ بهِ تبْرُها شفّا

فلست أرى السّاقي ظريفًا كما ترى

إذا لم يغادرْني لصهبائِه ظرفا

ولست أراه للنديم كما ترى

وفيّاً إذا لم يسقني كأسَهُ الأوفى

فليت فمي وقفٌ بيُمْنى مديرها

كما لم يزل عقلي على كأسها وقْفا

فمن صَرْفِها امْلأْ لي صِحافًا وأروِني

تجدْني لكم أروي بتوصيفِها صُحْفا

فما هي إلا قوةٌ إن تكهربتْ

قواي بها زادت أشعَّتُها ضعفا

ويا راكبي البحرَ اتَّقوهُ فقد طغى

هلمّوا اركبوا كأسي معي تبلغوا المرفا

ركبتم وتيّارُ الطّبيعةِ هائِجٌ

زوارق أنقاضًا نواتيُّها ضَعْفى

فما فُلْك نوحٍ غَيْرَ كأسي وما ابنُهُ

سوى من بغى مأوى سواها فما ألفى

ويا سائِلَ المرّيخِ عن حال أهلِهِ

بألسنةِ البرقِ التي أفْصَحَتْ خَطْفا

أرى البرق غيظًا قد ورى مُذْ رآكَ قد

سألْتَ وأحفيْتَ الذي بك لا يَحْفى