إن تسألوا عنِّي وعنْ أسمائي
وحكايتي في عالمِ الأضواءِ
أنا صوتُ هذا الشِّعب منذُ ولادتي
منذُ اختناق الصّوت بالضوضاءِ
مُذْ قالتِ الدنيا: هلا بجليسنا
في عالمِ الأوغاد والأعداءِ
مذْ طوَّقتْنا في الحياة مواسمٌ
من موحشاتِ الدَّهر وال أرزاءِ
مذْ قلتُ يا أمَّاه: طفلُكِ بالغٌ
لا تشمتي بي خِيفَةَ الأشياءِ
أمَّاه إنِّي قدْ وهبتُ قصائدي...
أنا صرخةُ الأيتامِ والضّعفاءِ
أنساب بين الوقتِ كلّ دقائقي
فوضى، وليل الآه في أرجائي
وطنٌ يسافرُ بي كألفِ قصيدةٍ
فقدتْ بريقَ الشِّعرِ والشْعراء
إلى أين بي يا وقت يمخرُ قاربي
كلُّ اتّجاهاتي إلى الغرباءِ
فأنا كهذا الموج، كمْ منْ صفعةٍ...
طاشتْ على وجهي وما من ماءِ
في جوفِ هذا الليل ضاعتْ أحرفي
والحلمُ في منأى عنْ الأنباءِ
يقتات نوم المعدمين قصائدي
ويلوذ بي وطنٌ...على استحياءِ
أنا شاردٌ مَلَأ الشّرودُ مراجعي
حتَّى لهاني الفكرُ عن أبنائي
لا وقتَ عندي والبلادُ رهينةٌ
ومسيرةُ الخرفانِ في "صنعاءِ"
لا يعرفون الدِّينَ إلَّا صرخةً
والخمس دون النَّفسِ في الإفتاءِ
لا وقت عندي والبلادُ وريثةُ ال
كهنوت من "تعزٍ" إلى "البيضاءِ"
والكهفُ! هل في الكهفِ إلَّا فتية
تقتات منْ جرحي ومنْ أشْلائي
لا وقت عندي يا حبيبة فاصبري...
وتوجّسي بي حكمةَ الآباءِ
أنا قادمٌ كالرعد يجتازُ المدى...
لي عنفوان الموت والشعراءِ