هيَّا تعالي الآن ندخل حلْمَنا
من بابِ قصرِ العاشقين ذهابا
فنقاوم الأشْواق خلف جداره
فإذا دخلنا نوصد الأبوابا
ونتيه في روض الغرام بعشقنا
نتبادل النظرات والأنخابا
ونقول للإحساس هذا مقامنا
ماذا؟ وكيف؟ خبري الأهدابا
هل تكفي النظرات إذ طاب المنى
وشربنا خمر الحبِّ حتى غابا... ؟
وغمرتنا تلك المشاعر وانتشتْ
كي تسكن الأروح والألبابا
ما حليتى والشعر يسكب خمره
في مقلتيك ويرتوي أطيابا؟
زيحي ستار العشق قولي: أنت لي
حبّي وفيك أبلغ الأسبابا
خذ في يدي وامضي إلى درب الهوى
هذا فؤادي بالهوى قد رابا
يا عاذلي في الحبِّ هل جربته
لا يعذل العشَّاق من قد تابا
هيَّا رفيق القلب لا تحفل بهم
عانقْ غرامي مارس الإرهابا
فالشوق إرهابٌ، يهز مضاجعي
إلبسه ثوب الحبِّ كي ينسابا
وادخل بذاتك في رحاب مشاعري
إياك أن تخشى بنا الأغرابا
شوقي إليك الآن لهفة عاشقٍ
وحنين أنثى تشتهي التّرحابا
سحر الكلام عذوبةٌ وحلاوةٌ
أهلًا وسهلًا... فيك قلبي ذابا
فلتنزلي فيه، بكلِّ أنوثةٍ
كرما وهذا القلب فيك طابا...
بوحي بأسرار الغرام وبادري
في ضمّه ولتخلعي الجلبابا
ضمِّي المشاعر والجوارح كلّها
قولي أحبك غدوةً وإيابا
لا خوف من قلب يبادلك الهوى
الخوف يروي العاشقين سرابا
فلتنشدي صوت الأمان إنني
قد رمت عهدًا لا أخون كتابا
ومددت روحي كي تعاهدك الهوى
فالروح لا تثري بنا استغرابا
إذ إنِّها صدق الحديث لعاشق
وحقوق عشقٍ ترفض الكذابا
إنِّي أسافر فيك طيف صبابةٍ
وألوك فيك الشِّعر والإعجابا
فلتدخلي من أي باب للهوى
ولتسكني في خافقي السردابا
ولتعلني الدستور يا "أمل" غدت
في روض عشقي تعزف استطرابا
"أمل" وطيف الحب يضوي خافقي
من حاجبيك... غدا الهوى خلابا
هذي حرف الشعر قد أسرجته
في روض عشقك كي أنال نابا
قولي:... وقد ختم القصيد بنبضة
تهديك من عبق الشعور شذابا