يا إمامًا في القضايا
والمزايا باتفاقِ
وطبيبًا لخفايا
ما لها غيرُك راق
وسراجًا لحيارى
في مهاوي الإنغلاق
وهُمامًا لا يُجارَى
في ميادين السباق
قد أتاني منك نظمٌ
رائقٌ للأوج راق
فبه نلتُ مقامًا
ساميًا فوق الطباق
وبه ازددتُ يقينًا
إذ أتى طِبْقَ وفاقي
هو أحلى من وصالٍ
للغواني واعتناق
وهو أشهى من عبيرٍ
لمُريد الانتشاق
فهو للقلب زلالٌ
وبه زال احتراقي
من سناه بدرُ تِمٍّ
نال خسفًا في محاق
فجزاك الله خيرًا
وافرًا يوم التلاقي
ووقاك الله ضَيرًا
إنَّ ربي خيرُ واق
أين نظمُ الشعر منّي
وشعوري بوثاق؟
راعَني دهريَ حتى
سامني مُرَّ المذاق
من حروبٍ وخطوبٍ
عمَّت ارجاء العراق
تجعل الولدان شيبًا
قبل إحكام النطاق
ولبيدٌ فيه عيٌّ
وبليدٌ في انطلاق
روضُ جِدي في ازديادٍ
وسعودي في انمحاق
وكأن الناس منه
قد أصيبوا بخُناق
وكأيِّنْ من عُقابٍ
فيه نادى بنُعاق
كم جرعنا طعمَ صابٍ
منه بالكاس الدِّهاق
كم عيونٍ فيه سالت
من عيونٍ ومآق
وخريدٍ فيه جاشت
روحها عند التراقي
لو درى الأفلاك هولاً
منه عادت بانشقاق
أو أحسَّ الطَوْدُ منه
دُكَّ دكّاً بانفلاق
أو رُمي منه ببحرٍ
لغدا مثلَ رُقاق
آهِ من دهري وآهًا
كيْده للحُرّ باقي
ليت أمي لم تلدني
لِعَنًا فيه ارتباقي
إن أهل الكفر صالوا
وأحاطوا كنطاق
واقتسامَ الملْك راموا
باحتقاقٍ وحياق
لا تلمني في قصوري
شُدَّ فكري برُفاق
وكُمَيْتُ الفضل ضاوٍ
وكَمَيْتٍ في اللحاق
ومتى أُحجِم كَرهًا
سقْتُه سَوْقَ النياق
ربنا افتح عن قريبٍ
بانتصارٍ وارتتاق
وارفعِ الحرب العمومي
إنه غيرُ مطاق
واجمعنَّ الشملَ فينا
باتحادٍ واتساق
بالنبيِّ الهاشميِّ
الممتطي ظهر البراق
وعلى الشيخِ سعيدٍ
ذي التقارير الدِّقاق
وحسينٍ وعلاءٍ
عرضُ شوقي واشتياقي
دمتمُ في كل وقتٍ
بهناءٍ وارتفاق
وبشهر الصوم فأهنأ
واسْمُ فضلاً في المراقي
ما زها الطرسُ بنظمٍ
زانه حسن ائتلاق