حذفتُ مِنَ ال (أنا) ثُلُثَاً شَقيّاً
لِتُصبِحَ (نا) بِقَاموسِ النُّحاةِ
وأفْرَدتُّ الجِهاتِ على يقينٍ
بأنَّ الشَّرقَ أمٌّ للجِهاتِ
نَشَرتُ على حِبَالِ الصَّوتِ حَرفَاً
تَنَدّى مِن مَضَامينِ اللّغاتِ
تُلوِّنُنِي دمشقُ على هواها
وتعطي الشمسُ لوناً للنّباتِ
ولي فيها أبي منذ اجتباني
تفَشّتْ غيرةٌ بين البناتِ
سيحكي النَّملُ عن يدِهِ وقمحٍ
وما يحويه جيبُ الأمنياتِ
أنا طينيّة جداً تراني
أحنُّ إلى مواويلِ الرُّعاةِ
ولِدتُ بِغَيرِ ذي زَرْعٍ ولكن
تفجّرتْ القصيدةُ بِالتِفَاتي
تَجِيءُ قُبَيْلَ أنْ يرتَدَّ طَرْفي
عروشُ السَّامِعينَ لِمُفرداتي
أتُغريني المرايا لم يكن لي
ووجهُ الشَّامِ يستجلي سِماتي
تُحَدِّثُ قهوةٌ سمراءُ ليلاً
أثمّة بيننا بعضُ الصفاتِ؟
وعُلِّمَ مَنطِقَ الأشياءِ قلبي
وقولَ الشِّعرِ سَكْبَ الأغنياتِ
قَنَاديلي دمشقُ لها وَقودٌ
أقولُ بِضَوئِها للمُتعِبَاتِ:
سأنجو ليس يعنيني فأمّي
تُوَضّئُ قلبها قبل الصلاةِ