للضِّفّتَيْنِ سَأعْتذرْ
للضّفّةِ اليُمنى كما للضّفّةِ اليُسرى
عن كلّ مَن لم يعتذِرْ في الضّفتين سأعتذر
للعَابِرينَ على دَمِي شَعْبَاً وَ سَاسَه
عن دَمْعِنا عن جُرحِنا عن فكرةٍ مغلوطةٍ حول القَداسَة
عن جَاهلٍ ضَلَّ الطّريق على امْتِدادِ الضّفتَينِ بِجَهْلِهِ
مِنْ رَاقِدٍ وَرِثَ الفِدَاءَ كلالةً عن أهلِهِ
عن حاقِدٍ جَعَلَ الكتابَ سِلاحَهُ لِيُبِيْحَ أرْوَاحَ البَشَرْ
عن فاسِدٍ نَسِيَ الكِتابَ بِظُلمِهِ لمَّا على العَجْزِ اقْتَدَرْ
مِنْ طِفْلةٍ ذهبَتْ لِتُنْقِذَ دُمْيَةً بينَ الرُّكامِ وَ لَمْ تَزَلْ
لِمُهَاجِرٍ ذاق الحنينَ إلى البلادِ فمَا احْتَمَلْ
لِمُقَاتِلٍ تَرَكَ الحَبيبَةَ خَلْفَهُ
ولَهَا تُرَاقِبُ أنْ يعودَ وَ لا أمَلْ
للضفتين سأعتذر
مِنْ رَاقِدٍ تحتَ التّرابِ
وعَن تفاصيلِ الغِيابِ مُقيّدَاتٍ ضِدَّ مَجْهولٍ وَ يَعْرِفُ نَفْسَهُ
وسأعتذر
عن حُزنِهمْ عن خَوفِهمْ
بَلْ مِنْ حِبَالِ غَسيلهمْ
نشَرَتْ دمُوعاً لمْ تَجِفَّ وَ قُلْ: وَ لَنْ
عَنْ كلّ مَنْ في جُرْحِنَا قبَضَ الثّمَنْ
عن كذبَةِ الإيمانِ نحفظها وعَنْ
عن كلّ ما سَطّرتُهُ
إذْ كيفَ أغدُو شَاعراً للحُبِّ في هذا الزّمَنْ
او كيف أرتق جرح صدرك يا وطن