تخطَّ إلى المحتوى

ضجرت من فاس واستهوتك باريس

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ضجرتَ من فاسَ واستهوَتكَ باريسُ

و صرتَ تهفو إلى حيثُ النواقيسُ ..

مَخَرتَ بحرًا به الآمال طافحةٌ

و خلفَك انطمسَت تلك التضاريسُ ..

وخُضتَ حربًا فلم ترتَعْ لقسوتها

و لم تصدَّكَ في الأرض المتاريس

أحلامُكَ.. الضفةُ الأخرى تراودها

.. وأنذرَتْكَ فلم تُصْغِ الكوابيسُ..

وما اعتبرتَ بمن غابوا ..و ما كتبَت

بالدمعِ قبلكَ أقوامٌ متاعيسُ

أسلمتَ نفسَكَ للمأساة فاغتَرَبَتْ

في أرضِ قومٍ بها تغفو الأحاسيسُ

قد كنتَ في وطن يَفترُّ مبتسمًا

للضيف ..عادتُهُ لطفٌ وتانيسُ

ورُحتَ ترجو مِن الأغْيارِ مرحمةً

و بِارتِحالكَ تختَلُّ المقاييسُ..

حاولتَ لثغةَ إفرنجٍ فما حصدَت

عطفَ القلوب.. وخانَتكَ القواميسُ

أين الإخاء؟ عيون القوم تُنكره

و بالشكوك أحاطتكَ الجواسيس

أين التحرر؟ والأغلال جاهزة

للاّجئين، تزكيها النواميس ..؟!

أين المساواة؟ .. لم تحظَ الوفودُ بها..

كم تخدع الناسَ بالألفاظ باريسُ!