تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٤٧ بيت

المتفرقات

ينَشرها السلامُ

والحبّ والإخلاصُ والوفاءُ والوئامُ

منبعها الإسلامُ

عظائمُ

وراءها عظامُ وراءها كرامُ وراءها الحياهْ

منبعها الإسلام

الله

هل ألامُ

إذا بها شدوتُ أو أُضامُ

إذا على جلالها إذا على قوتها إذا على مَنعتها

اعْتمدتُ

الله هل أضامُ

تلك هي الإسلامُ

تلك هي الإيمانُ تلك هي الفتوحُ والتعميرُ والبناءُ

والحكم بالعدل هي السواءُ

الله

شبّ وشاب الدهر وانحنى وخَرِفاَ

ولم تزل كما تَرَى

فتَّيةً في أوجها نضيرةً بين الملاَ كأنها

أسطر مجد وفخارٍ

وهُدىَ

يقرؤها في شرقها الشرقُ فيزداد ضياَ

ويستنير دربَه على الصُّوىَ

يقرؤها

في نورها الغربُ شِمالَ قطبِه جَنوبَ قطبهِ

فينثنىِ

وعَينُه تضطربُ

كأنما أمامهاَ الحرِباءُ في ألوانهاَ

قد خَطفَتْهاَ

لمعة النور فظلتّ تدمعُ كأنّها الوَطفاءُ

حين تسكبُ

والقلبُ منه يجِبُ

يا ليتَه آمن لما أبصر الحقِّ ولم يُصِرَّ

وهو يدأبُ تلك هي الإسلامُ

محمدُ

الله ما محمد

محمدُ النورُ الذي نار به الكونُ ونارت شمسُهُ

الله ما محمد

محمدُ الحقُّ الذي أرسله الحقُّ لانقاذ الورىَ

من الضلال بالهدىَ

محمدٌ آيتهُ الكبرىَ فمن شاء اهتدىَ

محمد القوةُ والعزةُ والمنعةُ

والنهجُ السَّواَ

الله ما محمدُ

هل أستطيعُ وصفَه هل استطيع مدحَه

وفي عظيم خُلقه و قاب قوسين من القرآنِ

أعظم الثناَ

فهل تُراني أستطيع مدحَه كما أشاَ

وهل تُراني بالغاً

كُنْهَ الذي أرومه لقدره من الثناَ لا والهدىَ

الله ما محمدُ

محمدٌ بني الحياةْ بني الرجالَ للحياةِ والعلَى بنى النِّساَ

بني الحياةَ سرمدَا

لم يَبنها لنفسه وجيِله كغيره من البنَاةِ

وكفَى

لكن بناها للوجودِ والورىَ

والله للكل بَنَى

وبعدَه الصدّيقُ خير من مشى وقام لله

كما شاءَ الهدَى

وقال في شجاعةٍ غداةَ ماتَ المصطفىَ

والمصطفى أحبُّ للصدّيق حتى من فؤادِهِ الذي على طّى

الحشاَ

والناس من هولِ المصابِ

خائرٌ

وفاقدٌ لعقلِهِ مُختبلٌ يَهذِى

وآخر أخرسَه هولُ المصابِ فاستعانَ بالبكاَ

والكلُّ في الكلِّ بُكاَ

وأدمعُ الصدّيق في لحيِته كأنَها

جَمرُ الغَضاَ

وصوتُه مضطربُ مُختَنقٌ يَبُحٌّ بالكلامْ

لكنما إيمانهُ وصدقهُ

أقدامَهُ

فقال إذ رأى النبيِ قد تَوى

يَا بأبِى أنتَ هدىَ

حّياً ومَيتاً طيبُ ريَّاك سَواَ

وجاءَ للناس وهمْ بلا عُرىَ

فقالْ

من كان يِعبدُ النبيُّ قد تَوى

لكنّه

من يعبُدُ الله فإنّ الله حيُّ أبَدَاَ

ثم تَلاَ

وَمَا مُحَمَّدٌ

لآخر الآية فانجاب الظلامُ وانجلَى

وأنفذ الجيش يَؤمّ كما أراد المصطفىَ

والناس مُرتدٌّ

وآخذٌ بما أراد في الهدىَ

فقاتل المرتدَّ والزائغَ حتى بزَل الدينُ وراشَتْه القوىَ

والآلُ والحبُ يَرونَ آنذاكَ غيرَ ما يَرىَ

فبعثوا عنهم أبا حفصٍ

يروض القول بالطلف ليثْنىِ الصدّيق عما قد رآى

لكنه أجابه بشدةٍ

جبّارُ جهل أنت خواّرُ هدىَ

والله

لو تَسحبني الكلاب من رجْلىَّ ما أخرتُ جيشاً

فيه راىُ المصطفى

وكل من يمنعني ولو عقالاً كن أعطاه النبي مُسلِماَ

قاتلتُه عليهِ

أو يُعْطيَنِيْه راضياً أو كارهاً مستسِلماً

بُطولةٌ

لا يعتريها خورٌ وغاية لا يدعيها

ذو حِجَا

من رآه المصطفى في نومه كأنه تناول الدِّلاَ

ثم سقاه عَطَناً فما وَهىَ

من فتح الفتوح واستعمل حزمَ الرأىِ

والعزمَ المضاَ

من زَهد الدنيا وقد تفتَّحتْ

أمامَهُ

فلم يُعرها نظرةً ولا بها احْتفىَ

جاءتهُ

في الصفراء والبيضاء والديباج والبِرْذَون

يَزهو إنْ مشىَ

أمير المؤمنين: فصاح مَركوبي وأليْافي

وهاتيك العباءة التي تحطَّمت كبرتها وانتكشتْ إلى الورَا

ويا لأهلَ الصفةِ الأُلى حَذارِ من هذى الدُّناَ

حَذارِ يا بلالْ

حذار يا أبا هريرةٍ حَذار يا فتى الخطاب حَذارِ

من هذا البَلا

هذا أبو عبيدةٍ وجيشُهُ

يفْتتِحونَ الشامَ عن يرموكها ذا الاْبتِلا

والشركُ خاوٍ خائرٌ

أمامهمْ

يُلِقى السلاحَ رَهَباً لا رَغَباً فلا طريق مغلقٌ في وجههمْ

والله يقضِى ما يشا

وسَعدُ في عِراقِه يُغِلُ فتحاً كيف شاَ

يومٌ هناكَ

قادسىُ الشدّ والحَمْل شديدٌ وَقعُه على العِدىَ

يومٌ به النصرُ انجلىَ

وفتح الله به للمسلمين أعظمَ الفتوح وابْتَلَى

وعَمْرو في مصرَ

وقد تَفتَّحتْ بالنصرِ للرحمنِ ميموناً

كما شاءَ القضاَ

حولَ نيلِكِ الذي بكلِّ الخيرِ في الأرضِ جَرىَ

بأسبابِ الغِنَى

بالعزِّ بالمنعة بالسُّؤدَدِ بالفجرِ بيُمن بهُدىَ

بنعمةِ الله

تَختضِنُ الأرض جَلاليْه وفي غلاِلَتَتْهِ آيات السَّمَا

يقذف من جُمامِهِ الزُّرْقِ

لُجَيْناً صافياً على نُضارِ كما يَشاَ

كأنما يَطمِثُ من كِعابِهاَ

أبْضَعَها

وقد تبرجتْ ونَضجت بَيْضاَتُها فَلَقِِحتْ وَوَلَدتْ

كل نعيمٍ وغِنى

على سَرير مَجدهِ على سرير عزِّهِ

وكلُّ مادبَّ على هذا السريرِ ناعمٌ

والله جَلَّ منعمٌ كما يشا

وهو مَا نَرىَ

والله قد وَّطدَها لنا كما شاءَ القَضاَ

ألاَ نسوُسُها على حُكم الهُدىَ

على النهُّىَ

الفتح نازلٌ على الآهل ربما احْتَوىَ

والعُنفُ والقوةُ والإرهابُ لا تُبِقى على صَاحبِها

قلما نالَ بها غيرَ الأسىَ

لكنما العدلُ

وانصافَكَ من تحكُمهُ منكَ وممنْ هو أدنى منكَ

بالحكم السَّوا

لا ظلُم في الحُكمِ ولا هوادَةٌ لكنه العدلُ

على رأى التُّقَىَ

تَمشىِ مَعَ الضعيفِ في مَسْكَنَةِ وتدَّنيهْ بَاسِماً

لا تعتليهْ

وتجودُ محسناً على فقيرٍ بائسٍ مُواسياً له

بلطفٍ وسخَا

وتجبرُهُ باللطفِ بالأخلاقِ

حتى بالعَطَا

غداةَ تشْتَدُّ على ذِى جَبَروتٍ ظالم

لم يَرْعَ حقّ الله فيمنْ قَد رَعىَ

نُبْرمُ فيه أمرَنا نَأخذُ فيه علمَنَا نحكمْ فيه بالهدَى

قم فابْنِه على التُّقى على الأساس المُرتَضى

كما بَنى المختارُ

في طيبتِهِ مسجدَه الشريفَ في خَير بِناَ

ورَفَع الخليلُ وابنهُ قواعدَ البيتِ على مكةَ

والله بَنَى

لا نَقشَ لا زخرفةٌ لكن جَلالٌ وعَلاَ

قمْ فابْنِه على التُّقَى

على سواعد الرجِال والوفا على أكُفِّنا

حتى يطول في السما

ذلك عرشُ مُلكنِا ذاك مقرُّ حُكْمنا ذلك حصننا الحصينُ

لا سوىَ

هذى صفوفُ المسلمينَ في الصلاةِ في الجهاد

مثلما رُصَّ البِنَا

كما نشاَ

لنبني المسجدَ واسعَ البِناَ

يَضم كل جمعنَا

فلا يضيق بصفوفِ المسلمينَ صحنَهُ

والحمدُ لله

على ازْديادِهمْ ولاَ خَفاَ

وهاك أرضاً غيرَ أرضِ البيت ضِعَفْى أرضِهِ

وهَاكَ ضِعفَ قيمة المَبِيعْ

وكفىَ

والمالُ ثَرَا

فهو حرىُّ أن يكونَ مُقْتَنَى

والدهرُ فتَى

وازْدَدتِ شُحَّاً وبَلغتِ غايةً واجِبُنَا نرعاكِ

حفظاً وصيانةً بها

نَبيعُه عنك ونبنى لك عنه خيَر بيتٍ يُقتنَى

وأنتم وُلاتهُ

والله يهدى من يشاَ

بيتى لا أبيعُهُ لو بلغَ السيلُ الزُّبا

وانْصرَفتْ عنهُ

بقلب ملؤهُ غيظٌ وحقدٌ وسُطاَ

وهي في أتعابها تُجاذبُ الغارِبَ وَعْثاءَ النوَّى

تلتمسُ الفاروقَ في سلطانهِ

أُبَّهة الملك على الجلال والعُلَى

يا قومِ

أين قَصُرهُ يا قوم أين عرشُه أين الأوَاوِيْنُ

بأعَنان السماَ

أين الذي تَرتْجفُ القلوبُ والأرضُ إذا ما لاحَ ذكرُهُ

وكاد أن يُرى

أين أبو حفصٍ ومن كمثله إذا سطا

أو خارج البلادْ

يستنشقُ أخبار جيوشِ المسلمينْ يستقبلُ الركبانْ

يتلقىَّ مَن أتى

هذى العزةُ القَعسَا وهذا القهرُ والسلطان والتنفيذُ

في هذا العَراَ

لا سورَ يحميهِ ولا عَرشَ ولا عبدَ على الأقِّل منه يُتَّقى

الله

إن كان كذا حكم الهُدىَ

أتبعهُ

لكنني هل أنا أنْ رأيتهُ أعرفهُ ولا خَفَا

وذهبتْ في درْبِهاَ

يا بِيْدُ

أين بُغيتي أينَ فتى الخطاب مفتول القُوى

أين الذي ترهبهُ الملوكْ

وهو بِزىِّ الفقرا لا تاجَ لا أُبَّهةً ولا غِنَى

لا يعرف الشِّبْعَ

على حالٍ ولا لينَ الغِذاَ

لعل ذاك القاعد البيعد في أسمالِه في الجُبَّةِ المرقَّعهْ

في سَمتِهِ الرزين في الوقارْ

كأنه الطودُ الأشمْ كأنه البدر المنيرْ كأنه الشمس ضِياَ

الله

أنه الجلالْ إنّه الكمالْ

وهو الذي أردتُه دونَ الورَى

ما سحَّ سحابٌ وهمىَ

ما خفقتْ بحبك القلوبُ واطمأنَّتْ باللِّقَا

ما ضُربتْ

إليك أكبادُ البرىَ اشتاق مؤمنٌ إلى هذى العِراصِ

وسرَىَ

جئتك أشكو عاملا كأنّه الليثُ سُطا

سَطاَ على بَيتىِ

ولم يَرعَ الهُدى فيَّ وفي شَيْبىِ الذىْ قد انْحنَى

وقالَ

إنى قد خرِفتُ وتَولاَّني هَوىَ

وباعَه منْى

له للمسجدِ الذي سيبتنيهْ

للتقىَ

والأرضُ إِماّ غصبتْ لا تُقبلُ السجدةُ فيها أبداً

أو تُرتَضىَ

ما سحَّ سحابٌ وهمىَ

ما خفقتْ بحبك القلوبُ واطمأنَّتْ باللِّقَا

ما ضُربتْ

إليك أكبادُ البرىَ اشتاق مؤمنٌ إلى هذى العِراصِ

وسرَىَ

جئتك أشكو عاملا كأنّه الليثُ سُطا

سَطاَ على بَيتىِ

ولم يَرعَ الهُدى فيَّ وفي شَيْبىِ الذىْ قد انْحنَى

وقالَ

إنى قد خرِفتُ وتَولاَّني هَوىَ

وباعَه منْى

له للمسجدِ الذي سيبتنيهْ

للتقىَ

والأرضُ إِماّ غصبتْ لا تُقبلُ السجدةُ فيها أبداً

أو تُرتَضىَ

وعُمرٌ كان بجذْرِ دوحةٍ مُتَّكِئاً فسَلّ قشراً منه

حيث المتَّكَا

فشقَّهُ نِصفينِ وبهُدْبٍ مِن ردائهِ طَواهُ ورَماهُ نحوهاَ

وقالَ

أبْلغيهِ عَمرو وهو ما أرىَ

ربَّاهْ

رباهُ ما هذا القَضاَ

هل في جُذورِ شجَرِ الصحراءِ سرّ

في اللِّحاَ

أم ثَمَّ ما يُخاف من تحت الغطَا

أم ثَمَّ في الحكم اغْتِصابٌ

يُرتضى

أم إنها سياسةٌ من هاهناَ وهاهناَ

الله

إنه الفاروقُ مضربُ الأمثالِ في العْدلِ

وفي الحكم السَّوا

ماذا أقولُ لبَنىَّ وصحابَى الأُلى خَلَّفْتُهْمْ يَنتظرونْ

ينتظرونَ عودَتِي

إن جئتُهم قطّ بقُشر لا سِوىَ

وكيف أنْجو من فَتى العاص وقد شاع السُّرىَ

رباهْ

وليس لي من وزَرٍ أوْ عاصمٍ منهُ وشرّ البطشِ ما أخشَى

وقد عزّ الوِقاَ

الله ربّى يا تُرى

أُراجِعُ الفاروقَ والهيبةُ منه تمُلأ الحَشاَ

لا أستطيعْ

لكنني أمضى وعندي صَرخاَتُ الظلمِ والله ولىّ المبتلىَ

وركبت ذَلولَها

تطوى الدجى به ويطويها الدجىَ

حتى أكنَّتْها الكنانةُ التي

قد أسْلَمتْها قبلُ للوَعْر وذؤبانِ الفَلاَ

فهل تُرى تُكِنُها

عن ذلك الليثِ وقد أغْضَبَه مسيُرها للادِّعا

أغضَبَهُ حقيقةً

لاَ ..

بل أخافَهُ وهَدَّ منْ كيانِهِ القُوىَ

وباتَ يرقبُ القَضاَ

ويتَّقِي

صَرامةَ الفاروق فهوَ في الله شديدٌ لا يُبالِي

ما أتى

وهل لدَى العجوز منه قَطُّ تأنيبٌ وزَجرٌ وكَفَى

أم أنهاّ عقوبةٌ صارمَةٌ

هل لفتى العاصِ من الحكمِ وقاَ وهل ينامُ ليَلَه

حتى يَرىَ

يَرىَ الذي تحملُهُ تلكَ العجوزُ إنَّهُ ما يُختَشَى

ما الذي قال أمير المؤمنين المُرتَضىَ

يحبُّ أنْ يراكِ كْى يَرَى الذي جئتِ به من عندِ أكرم الورىَ

عليه بعد المصطفىَ

هياَّ بِهِ

ليَستريحَ من مَخَاوفِ الشقا لأنَها الخوفُ

شَقَا

ليستريحَ من وساوس الحجَا

هياَّ إليه أنه على اللظَىَ

بالله

لأنني أخاَفُهُ

وليسَ عندي ما يَبلُّ غُلَّةَ الظَّما

لو كان ما لديك حنفةٌ من الترابِ من أبي حَفصٍ

فحسبُ

أو قُلامةٌ من ظُفُر لطائرٍ لكانَ فيه

لك سيفٌ

مُنْتَضَىَ

هَيَّا إليه

ولكِ الله وقاَ ولأميرِ المؤمنينَ صولةُ لا تُتَّقَى

من العَدْل صَبَا

ودونَك السرَّ الذي جئتُ بِهِ

إنه قطّ لحِاَ

قد شقّه نصفين قبل أن يُعطينِيْه وأنا لا أعلم السرّ

الذي به انْطوىَ

خُذْهُ

ودَعنْيِ والشقاَ دَعنَى والخوفَ الذي أُحِسُّهُ عنديَ

دَعنْي والأسىَ

فُقْدان بَيتِى ومتاَعبىِ التيْ ضاعِتْ سدىَ

أمرانِ مُرَّان فلَيْتىِ لَيتنِى

لَيِتْيِ رضيتُ البيعَ بالأمسِ ولم أجْشَمْ سُرىَ

لكنه القضاء والعبدُ أسيرٌ

للِقَضاَ

أماهُ عفواً

إن دَمِعي مارقاَ

منذُ ذهبتِ وأنا أعرِفُ ما تحتَ اللِّحاَ

بَيتَكِ أُماَهُ

خذيه وأقيلْي زَلَّتيِ وما جَنَيْتُ واقْبلَيِ معذرتيِ

فإننيْ معترفُ

ثم مُري الكاتبَ أن يَكتُبَ عنكِ بالرضا

وأنَّكِ استلمتِ بيتكِ الذي ورثتْيهِ بغير ما عنَا

أمّاه

ثم مُرِي العَدلَينِ فيما قد كتَبتِ ليشْهَدَا

ودونكَ البيتَ

كما أخذتهُ ما فيه تَغيرٌ يعدُّ أبَدَا

وهاك منى صَدَقاتي فاقْبليِهاْ

ولك الله رضاَ

الله

يا أعدل الناس وأقواهمْ قَضاَ يا أيُها الفاروقُ

يا رَمزَ الهدىَ

ويا ضياءَ المُدلجِينَ في الدجىَ

أقمتَ حكمَ الله

حتى لم تدَعْ بينَ الورىَ ما يُشْتكَىَ

هذا هو القِسطُ

فأين منْ أقامَ عالياً أُسَّ البناَ اُلألى لم يَعدِلوُا

ولم يُراعُوا الله فيما قد رَعَى

رَاحُوا

وجاءتْ بعدَهم عَواصفٌ سَفَتْ عليهمْ

وهم تحت البلىَ

فلم تكدْ تبقى لهم حياتهم مآثراً غير الخَناَ

وكل مَن بَنَى على أُسٍّ الهُدىَ

علاَ وطالَ بَنْيهُ

ودَامْ

ولم يَمُتْ جلاَلُه لو مات جسمُه وَواراهُ الثَّرى

لكنه يعيشُ خالداً

في ذكره وعدِله وفضِلِه طُولَ المدَىَ

وأنتَ ياَ فتى الخطابِ

خيرُ مَنْ أقام لِهُداةِ عالياً صرحَ الهُدىَ

فدُمتَ للإسلامِ رُكناً وحمِىَ

في طيّ الخفاَ

مالكَ قد خشَيْتَهُ

وخفتَ منهُ وهو ما أحْراهُ أنْ لا يُختَشَى

كَلاَّ

ولكنيّ خَشيتُه لأمرٍ قدْ مضىَ لقصَّةٍ لا تُنتَسىَ

قد كنتُ وأمير المؤمنين رُفقةً لا تُجتَوىَ وذاكَ قبل المصْطَفَى

جئناَ إلى بلادِ كِسرىَ

للِشِّراَ

تِجارةً نبيعُها ونَشتري نربحُ فيها غالباً

وحسبناُ الربحُ ثَراَ

ونأخذ الأثمْانَ نقداً تارةً لسببٍ نُرْجِئُها

إلى مَدىَ

لكنَّ بعضَ الوُزراءِ ما رَعَى غُربتَنَا وكان قَدْ شَرىَ

ما شاءَ منَّا

فأبَى عنِ الوَفاَ وطالما جئنا إليه طلباً

فما وَفىَ

وليسَ بالقليل ما عَليهِ أوْ نَسكتَ عَنهُ

ونضيعهُ سدُىً

ألفاً دنانيرَ نُضاراً لا يُضيعُها أخو حِجَا

فمذْ يئسناَ منهُ من وَفائِهِ

عُدْناَ كما شَاءَ القَضاَ

عُدْنَا إلى كسرىَ وكان عادلاً ولا خَفاَ

لديك أدنى جانباً ممنْ سواهْ ولكَ العدلُ رداَ

إنَّ لنا عليه صَفقَةٌ

بألفِ دينارِ تعدُّ ذَهَبَا وقد يئسْنَا من وفَائِه لنَاَ

وكم تعبناَ وسئمنا دَرْبَناَ إليه

عَبَثاً

ولا يزالُ صامداً في غيِّهِ وقاسياً في مَطْلِهِ

بِلا اخْتِشاَ

ولا ندرى الذي يقولهُ ثم انثنىَ

فقالْ

إنّ أنوُ شَروَانَ يَرعاكمْ كما شَاءَ الرعَا

وسوف تُؤْتَونْ

تُؤْتَونْ غداً بما أردْتُم أنظُروا الخير غَداَ

فجاءَنا في الغِد رزقٌ وكسا

الله

ما هذا أردْنا إن أردناَ غيرَ حقٍّ قد هَوَى تحتَ العروشِ

هل أضاعتْه الرُّشا

لاَ ..

لن يَسكتَ المظلومُ لو طالَ المدَىَ

عليه

لكنّنا عُدناَ إليه مّرةً دون حَيَا والترجمانُ عنده

ونحن نَشتاَكُ الأذى

فقال مثلَ قوله بالأمسِ فاَنْصَعْنا سُدىَ

وذاك ما نسطِيعُهُ

لجهلِنَا لُغَتَهم وجَهلِم لُغَتَنَا وفي اللُّغاتِ صِلةٌ روحيِّةٌ

بينَ الورىَ

فجاءَنا بالغدِ ضِعفُ ما الذيْ بالأمسِ جاءَ من عَطاَ

الله

نسكت عن حقوقنا نَتْركها ولا رِضاَ

الله

أينَ العدْلُ والحُكمُ الَّسواَ

لكنّنا نَعودُ مرة أخرى على كسِرىَ فَنُظهِر الحَماسْ نُبدى الغَضَبَا

لعلَّه يُدرِكُ ما نرومُه

فَيَعتَني بأمَرنا وما عسى يكونُ لو أغضَبَهُ حماَسُنا

والاْجْتِراَ

وحَسبُنا الله وكيلاً وكَفَى

وفي صباحٍ باكِرٍ

جئناهْ والقولُ لظَى يَبُدو الحماسُ ظاهراً مناّ على الوجوهْ

على اللسان إذ جرىَ

فردَّ نحوَ الترجمانِ رأسَهُ ماذا يقولونَ لنا

هاتْ

فقالَ ما أعطَيتموهم غير كاف وبلادُهْم بَعيدْ

ولَهم فيكمْ رَجَا

كسرى يفطن للغرض قالَ لهُ ماذَا لذاكْ غَضَبٌ وجُرأةٌ كما أرىَ

لكنْ هَلُمَّ ترجمانُ آخرٌ

ماذا يقول العَرَبيّانِ وما لديهما

قالَ لناَ

قُلنا ثلاثاً نحنُ نأتيهِ بشكوْاناَ فما أجْدَى الرُّقاَ

جئناهُ نشكو ذلك الوزيْر

ذاك الذي بجنُبهِ ذاك الذي مَاطَلَناَ في حقِّناَ

الذي بهِ اشْتَرَىَ

عَشْرَ مِئينٍ عَسجَداً مَضْروبَةً وقدْ تَردَّدْنَا عَلَيهِ

وسَألنَاهْ مراراً فأبَى

واليومَ آنَ أنْ نعودَ فاضطُرِرْناَ فَشكَوناَ خصْمناَ

فَياَ تُرىَ

هلْ غَيرُ كِسرىَ منصفٌ منه لَنَا

عندَ القَضاَ

ونحنُ لم نأت لرزق مُجْتدَىَ وفضلْ كسرىَ واسعٌ وهو كريمٌ

غيرَ أنَّا في غِنَى

فقصَّ ما قلناهُ دونَ فريةٍ ودونَ تدليسٍ لكسرىَ

أو خَفَا

قال له عِدْهم غَداَ يأتُونَنَا إلى هُنَا وسوفَ يَلْقَونَ

من النَّصفِ الرِّضاَ

الله

فصُلبَ الشطرانِ في مِصراعَىِ البابِ هناكَ وهُنا

وهكذا الجَزَا

وقالَ ذاكَ الترجمانُ المرتضىَ

هاَ

فخُذَا حقَّكُما على التَّمام دونَ بَخسْ في الَوفَا

وذا أنو شروانَ يسْتَرضِيْكُما عن كُلّ

ما كانَ جَرىَ

فهوَ أبو الأمْلاكِ لا يرضى سوىَ العدلِ لباساً ورِداَ

وواصِلا سُرَاكُمَا

لأرضه فإنهَّ الراعي الذي يَحوطُ كل مَنْ بِعَدْلِه احْتَمَى

وتاجرا في أمْنِهِ

ولا تخافا بطشَ أو مطلَ ظَلومٍ طائشٍ في غيِّهِ

ولو قَساَ

ثم أخذنا حقَّنَا على التمامِ وخرجْناَ شَاكرينَ عدْلَهُ ولُطفَهُ

وما به أفادَ وحَبَا

وهو بلا شكًّ سَيَقْضِى مَا رآى إنْ أنَا أصْرَرْتَ

ولم أرجْعْ إلى نهج الهُدى

وهَا أنا أُشهْدكْم بأنَني تُبتُ من الذيْ ارْتَكبْتُهُ وكَان مِنّى

فعلَ عمدٍ أو خَطَأ

والله بَيْني وأمير المؤمنين والهُدَى من كلِّ مَا أخَافُه

نِعم الوقاَ

والله حَسبِي وكفَىَ

فأبلغُوا الفاَروقَ عنىّ أنَّني تُبتُ ولَمْ أُصِرَّ ظَالماً

كما بَدَا

وأنني أعدتُ للعجوزِ بيتَها فرضَيت عَنى

وذاكَ غايةُ المدَىَ

لها الله بَرا

يا خلفاءَ الله يا رجالَهُ الُألَى بَنَوا صُروحَهُ شامخةً

فوقَ السما

ونَصَرُوا الله كما شاءَ فكان ناصراً لهمْ

وحَكمُوا بحكمه على النهج السَّواَ

فدانَت الأرضُ لهم مُطيعة خاضعةً لأمرهمْ ونَهيِمْ

ولا مِراَ

عزَّبهمْ دينُ الهَدى كما أرادَ الله جلّ شأنْه

فعَظمُوا بين الأناَمِ واستووْا بقَهرِهمْ

فوقَ الورَى

أولئكمْ لوْ دُفنِوُا تحتَ الثَّرى فإنهم أحياءُ خالدونَ

أبدا

من لي بهمْ والدهرُ في عُدوانِه يَعتَلِكُ الشكيمَ

خَيلاً وسُطَا

يُبَدِّدُ الدينَ كما شاءَ الهوىَ خلْفَ الهوىَ

خلفَ الضلالِ والخَنَا

خلفَ الدعاة المارقين وهم حِزْبانْ حزبٌ شُيُوعيُّ

مُضلّ طائشٌ

وخلفَ صَهيُونيَّةِ العالمَ حِزبٌ آخر دونَ حَيَا

منُجرفَان خلفَ تكتيكهماَ مُوَحَّداً لكنَّه

على الهُدىَ

كم خَلَقا به لكن على الدينِ عناصراً منْ أهله تَعصِرُهُ

معاولاً تهدُّه خلفَ دِعاياتٍ

كلمساتِ البغاَ

محمومةً يُسَعُرهَا السوءُ ويزجيها الدهَا

ونحنُ في غَفلتنا تحت الهوانِ شَيِعاً

مثلَ الثَّغَا

بالله يا قوم إلامَ خُلفُنَا إلامَ جَهلُنَا عما يُحاكُ خَلَفَنا

ماذا يضرّ لو تَيقظْنَا قليلاً

فاجْتَمعنا دولةً واحدةً في صارمِ مُسمَّمٍ على العداَ

يَحكم كلُّ نفسهَ منا كما شاءَ الهُدىَ

يحكم بينَ قومه بين بنَيه داخلياَّ وعلى حُكمِ الكتابِ

لا سوىَ

ودولةً كُبرى نُقيمُها تَضُمُّ أهلَ لا إله إلا الله

مُتَّحداً رجاَلُهَا

على كتابِ الله وعلى سُنَّة خير خلقْهِ وكُلَّما أسلاَفُنا

قدْ أجمعُوا عليه

نُقِيمُها مصاَنِعاً نَجمعُها مُعَسكراتِ تُتَّقى

لا يستبد بهوانا منصب يمشى بنا في زهوه إلى القفا

الله

بأىّ شيء سَبَقَتْنا دُوَلُ الغرب وكانتْ خلفَنَا

لكنهم قد درَسُوا بدقَّةٍ شأنَ الحياة فَرأوا في أمرْهِم

ما لا نَرَىَ

فاتّحدُوا فَعمِلوا لكنْ برأىِ ديِنناَ وذاكَ في تنظيمهمْ حياتهمْ

فَنَجَحوا كما نَجَحنَا أمسِ

والله يرىَ

الله يا قومِ وأنتمُ أعلمُ الناس بما أقولُهُ

فمهدِّوا السبيلَ للعلىَ

وطَهِّروا من رجسِ صَهيونَ اللئيم أرضُكمْ وكلِّ رجسٍ

طارئٍ

ولنْ تُطيقُوا ذاكَ إلا بالتُّقَى

بالإجتماعِ دولةً واحدةً لها كبانٌ يُخْتَشَى

يا ربِّ خُذْهاَ من لسانِي وأماَنةً لديكَ ألقىَ خيرهاَ

يومَ الجَزَا

ربِّ وحَقِّقْهاَ على حُكمِ القَضاَ أُمْنِيَّةً فيها رضاكَ

لا سِوَى

والحمد لله على ما قد جَرىَ على لسانيِ

وختاماً أتمنىَّ للهُدىَ

نَصراً وتمكيناً وفتحاً وعَلاَ كالمسكِ نفحُ عرفِهِ

كما بدَا

يحسدُ فيه الأرضَ كل المُلأ الأعلى ومن تحت السَّما

وتَنْفُسُ الأرضُ بِهِ

كلَّ الفضاَ