(أنت العلي الذي فوق العلا رفعا)
و أنت مَن مِن نمير الوحي قد رضعا
وأنت مَن ربنا أولاهُ منزلةً
(ببطن مكة وسط البيت إذ وضعا)
(سمتك أمك بنت الليث حيدرةً)
فكنتَ ليثَ الوغى للسيف ما خضعا
وكنتَ بين سباع الغاب أشجعَهم
(أكرم بلبوة ليث أنجبت سبعا)
(و أنت حيدرة الغاب الذي أسد ال)
هيجاء من سيفك البتار قد فزعا
وأنت بدر الدجى بالنور يسطع وَ الْ
(برج السماوي عنه خاسئاً رجعا)
(و أنت بابٌ تعالى شأنُ حارسه)
ما جاءه قاصدٌ إلا به انتفعا
مَن مِثلُه إنه دون الذين سعوا
(بغير راحة روح القدس ما قرعا)
(و أنت ذاك البطين الممتلي حكماً)
تربو على ما سواك الدهرَ قد جَمَعا
لم يحصها من رأى من فضلها ورأى
(معشارها فلكُ الأفلاك ما وسعا)
(و أنت ذاك الهزبر الأنزع البطل ال)
ذي على المشركين الدربَ قد قطعا
وأنت هاضوم أهل الشرك ما اتحدوا ال
(ذي بمخلبه للشرك قد نزعا)
(و أنت نقطة باء مع توحدها)
بها الذي جاء من رب الورى ارتفعا
يسمو على كل ذكر سابق زمناً
(بها جميع الذي في الذكر قد جُمِعا)