تخطَّ إلى المحتوى

انظر لنفسك صرت كالعير المسن

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

اُنْظُرْ لنفسِكَ صرتَ كالْعَيْرِ الْمُسِنِّ

الرَّأسُ عاريةٌ وفوكَ بغيرِ سِنِّ

ما زلتَ تحلمُ لو تفوزُ برتبةٍ أعلَى

وكُرْسِيٍّ وَثيرٍ مُطْمَئنِّ

شرفُ المَراتبِ لا يُنَالُ لسافلٍ وَغْدٍ

ومَنْ في نفسِهِ مِثقالُ جُبْنِ

لا تحسَبنَّ أصبتَنِي فقَتلتَنِي

أَ فَبِالْمَقالبِ يا.. تُريدُ النّيْلَ مِنِّي؟!

أفقدتَني عمَلي ولكنّي على ثقةٍ

الرِّزْقُ يَصْرفُه الْإِلَهُ بغيرِ ضَنِّ

هُوَ خيرُ مُنتَقمٍ وأعدلُ عادلٍ

بالحَقِّ ينصرُ عبدَهُ عَقِبَ التَّأنِّي

أَسَفُ الْكِرامِ عَلَيَّ ليسَ يزيدُنِي

إلا الفَخارَ، كأنَّ شيئًا لمْ يُصبْنِي

عَلِمَ الْجَميعُ فضائلِي ومَحامدِي

وجمعتَ أنتَ رذائلًا مِنْ كلِّ لَوْنِ

تُتَنَاقَلُ الأخبارُ عنكَ بِخِسَّةٍ

قدْ هُنتَ في نظَرِ الْعِبادِ أشدَّ هَوْنِ

كَذِبٌ ولُؤْمٌ وادِّعاءُ صَرامةٍ

وفِعالُ ذِئْبٍ مُخْتَلٍ بِقَطيعِ ضَأْنِ

وَجْهٌ يَفِيضُ بَشاشةً وسَريرةٌ

حَوَتِ الْحَقائدَ والْمَكائدَ والتَّجَنِّي

خَسِرَتْ يَداكَ رُجُولةً مَزْعُومَةً وفُحُولةً

وغدوْتَ كبشًا دونَ قَرْنِ

ما أرخصَ الإنسانَ دونَ كرَامةٍ

ويَظلُّ يرفعُ رأسَه بَعْدَ التَّدَنِّي

حتَّى الْمَزابلُ لا تُحَبِّذُ ريحَهُ

حتَّى الكلابُ تَعُفُّ عنْهُ لِفَرْطِ نَتْنِ