أَنَا كَقِطْعَةِ أَرْضٍ مَلَّتِ الْأَرْضَا
لِأَنَّ سُكَّانَهَا قَدْ أَدْمَنُوا الْفَوْضَى
أَضْحَتْ تُرِيدُ انْفِصَالًا وَ الْإِقَامَةَ فِي
عُرْضِ الْمُحِيطَاتِ، يَا مَا أَجْمَلَ الْعُرْضَا!
حَيْثُ الطُّمَأْنِينَةُ الْكُبْرَى وَ لَا مَرَجٌ
ولَا أَذَاةٌ وَ لَا بُغْضٌ وَ لَا ضَوْضَى
حَيْثُ الطُّيُورُ وَ بَعْضُ الْكَائِنَاتِ مَعًا
لَيْسَتْ كَمَا الْإِنْسِ نَفْسِيَّاتُهَا مَرْضَى
إِذْ لَا تَرَى بَعْضَهَا مِثْلَ الْعِبَادِ عَلَى
بَعْضٍ -وَ إِنْ جَاعَ- طُولَ الْوَقْتِ مُنْقَضَّا
أَوَدُّ أَنْ أَهْجُرَ الْقَارّاتِ قَاطِبَةً
فَالطَّرْفُ مِمَّا فَسَادٍ عَمَّهَا يُغْضَى
وأَنْ أُسَمَّى كَ”بِرْمُودَا“ بِمُعْتَزَلِي
جَزِيرَةً، وَ لَنِعْمَ اسْمٌ بِهِ أَرْضَى
بَلْ إِنّنِي رَاغِبٌ فِي هَجْرِ كَوْكَبِنَا
لِأَنّنِي رَافِضٌ أَخْلَاقَهُ رَفْضَا