تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أَعِيشُ وَحِيدًا غَرِيبًا

أَمُوتُ غَرِيبًا وَحِيدَا

أَرَانِي بَعِيدًا قَرِيبًا

وكُنتُ قَرِيبًا بَعِيدَا

كذَا يَا بَنِي جِلْدَتِي يَا

جُفَاةً سَقَوْنِي صَدِيدَا

غَدَوْتُ بِمُغْتَرَبِي مِن

طُمَأْنِينَةٍ مُسْتَفِيدَا

هَجَرْتُكُمُ لَا اخْتِيَارًا

ولَكِنْ خَرَجْتُ طَرِيدَا

ومَنْ يَرَ أَفْعَالَكُمْ لمْ

يَضِرْهُ يَؤُولُ شَرِيدَا

وأنتَ أيَا مَوْطِنِي لمْ

أَكُنْ لكَ إلَّا وَدِيدَا

وهَا أنتَ في كُلِّ يَوْمٍ

تَمُرُّ بِبَالِي فَقِيدَا

كأَنَّ هُنالِكَ بَيْنِي

وبَيْنَكَ عَقْدًا وَطِيدَا

تَرَعْرَعْتُ فِيكَ صَبِيًّا

سَكَنْتُكَ عُمْرًا مَدِيدَا

وكمْ عِشْتُ فِيكَ شَقِيًّا

وكمْ عِشْتُ فِيكَ سَعِيدَا

تُرَاوِدُنِي ذِكْرَيَاتٌ

أَظَلُّ لهَا مُسْتَعِيدَا

فَيَرْتَجُّ حُبٌّ بِجَوْفِي

يُنَاجِيكَ حَيًّا وَئِيدَا

مَقَتُّكَ يَا قُرَّةَ الْعَيْ-

نِ مَقْتًا بِفَاهِي شَدِيدَا

وأنتَ لنَارٍ بقَلْبِي

تَلَظَّى تَظَلُّ وَقِيدَا

أَجَلْ؛ قدْ مَقَتُّكَ لمَّا

رَأَيْتُ الْأَنَامَ عَبِيدَا

يَعُومُونَ في الْجَهْلِ عُمْيًا

يَعُبُّونَ ذُلًّا مُبِيدَا

يَقُودُهُمُ الْفَاسِدُونَ

كعَيْرٍ كمَا شِيءَ قِيدَا

عُتَاةٌ قُسَاةٌ جُنَاةٌ

لُصُوصٌ وهَاتُوا الْمَزِيدَا

إلَى نَهْشِ لَحْمِكَ يَسْتَ-

بِقُونَ ذِئَابًا وصِيدَا

فلمْ يَتْرُكُوا فيكَ يا مُشْ-

تَهًى طَارِفًا أوْ تَلِيدَا

يَغُلُّونَ في كُلِّ أَمْرٍ

ولوكانَ شَيْئًا زَهِيدَا

لقدْ أَخَّرُوكَ عُقُودًا

عَنِ الْمُبْتَغَى وعُهُودَا

ودُونَكَ تَرْقَى مَوَاطِ-

نُ شَتَّى وتَلْقَى سُعُودَا

أَشَاعُوا الْفَسَادَ أَضَاعُوا الْ-

عِبادَ حُشُودًا حُشُودَا

بَلِ الشَّعْبُ أَجْمَعُ أَضْحَى

لَهِيدًا كَمِيدًا عَمِيدَا

وليسَ -أَكِيدٌ- لِمَا يَصْ-

نَعُونَ بهِ مُسْتَجِيدَا

سِوَى أنَّ خَوْفًا وجُبْنًا

هُمَا الْمُلْزِمَاهُ الْهُمُودَا

ألَا أيُّهَا الرَّاقِدُ انْهَضْ

مَرِيدًا وحَطِّمْ قُيُودَا

رُمِ الْعَيْشَ مَرْفُوعَ رَأْسٍ

بأَرْضِكَ أوْ مُتْ شَهِيدَا

سَلَامٌ عَلَيْكَ سَلَامٌ

أيَا مَوْطِنِي كُنْ جَلِيدَا

سَيُشْرِقُ يَوْمٌ جَدِيدٌ

وتُصْبِحُ فيهِ مَجِيدَا

أُحَيِّيكَ مِن غُرْبَتِي، لمْ

أَزَلْ لكَ دَوْمًا مُرِيدَا

إذَا مَا اسْتَزَدْتُ حَياةً

بأَرْضِكَ لستُ بَلِيدَا

فإنّ أَبًا لِي وأُمًّا

هُنَالِكَ ظَلَّا قُعُودَا

مَشُوقَيْنِ يَنْتَظِرَانِ

يُحِبَّانِنِي أنْ أَعُودَا

وأَنْتُمْ أَلِدَّاءَ أَمْسِ

ومَنْ لِيَ كُنْتُمْ ضَدِيدَا

أنَا مَا نَسِيتُ أَذَاكُمْ

أَوَانَ مَرَدْتُمْ مُرُودَا

بِقُرْآنِ رَبِّي أُذَكِّ-

رُكُمْ إنْ خَشِيتُمْ وَعِيدَا

وأَسْأَلُكُمْ أنْ تَقِرُّوا

مَدَى الدَّهْرِ مِنِّي بَعِيدَا

إِذًا يَتَهَلَّلُ وَجْهِي

ويَرْتَدُّ مَحْيَايَ عِيدَا