إِذَا مَا تَحَاتَنَ دَمْعِي الْهَتُونْ
وأَرّقَنِي الشّوْقُ
واتّقَدَتْ مُهْجَتِي بِالظُّنُونْ
أَبِيتُ اللّيَالِي
أُغَنِّي أَيَاكِ بِأحْلَى اللُّحُونْ
طَرِيحَ الْهَوَى
بَرِيحَ النَّوَى
نَدِيمَ الْخَيَالِ الْعَتُونْ
فَلَا تَتْرُكِيني
دِعِيني أُمَزِّقُ أَنْسِجَةً مِنْ شُجُونْ
وَقِيدٌ
حُطَامٌ
طَرِيحٌ
بَريحٌ
أَنَا -الطّيْرَ- لَمْ أَتَعَوَّدْ حَيَاةَ السُّجُونْ
فَعِمْتِ صَرَاحًا
خُذِي رِيشَةً
عَلِّمِيني بَرَاحًا
هَلِ الْحُبُّ
أَنْ أُهْدِيَ الْوَرْدَ؛
مِنْ نَرْجَسٍ
ومِنْ سَوْسَنٍ
ومِنْ يَاسَمِينٍ وَ مِنْ زَيْزَفُونْ؟!
أَمِ الْحُبُّ
أَنْ أَتَحَدَّى الْبَلَايَا
وأَثْبُتَ كَالطَّوْدِ فِي الْعَاصِفَاتِ
ولَوجَرَّعَتْنِي كُؤُوسَ الْمَنُونْ؟!
لَئِنْ كَانَ وَرْدًا
قَطَفْتُ فُؤَادِي
وقَدَّمْتُهُ لَكِ يَا مَنْ
لِأَجْلِ تَعَطُّفِهَا وَ تَلَطُّفِهَا
كُلُّ شَيْءٍ يَهُونْ
وإِنْ كَانَ أَمْرًا
فَدَيْتُكِ أَمْرِي
بِقَطْعِ الْبَرَارِي
وشَقِّ الْبِحَارِ
وصَدِّ الْخُصُومِ
وهَدِّ الْحُصُونْ.