بزمانِ ماضٍ قد كُنَّا
مرفوعى الرأس فلا نخْضَعْ
وطنٌ كالؤلؤِ كان لَنَا
يأبى بالذُّلِ لهُ مَخْدَعْ
يوماً ما قد أحْنى رأساً
شيئاً شيئاً أضحى يركَعْ
فَقَبِلْنا العيش بلا وطنٍ
واعتاد الكلُ بأنْ يخْنَعْ
من فوق صراطٍ إذ نَهْوِيْ
فيَرَانا الجمْعُ ولا يمنعْ
ولهيبُ النارِ بأسفلِنا
والأعلى داناتُ المِدفَعْ
كُرَةٌ بالملعبِ يقذِفُها
وجَعٌ كى تذهبَ للأوجعْ
مِن هَولٍ نحنُ كأصنامٍ
فيجئُ الهَولُ ولا نفزَعْ
إنْ شابَ شبابٌ فى زمنٍ
بزماني قد شابَ الرُّضَّعْ
كم مِنْ قربانٍ قدَّمنا!؟
أكَلَتْهُ النارُ ولمْ تشبعْ
فالقدسُ تناسَيْنا عَمْدَاً
وبنى صهيون بهِ يَرْتعْ
وعراقٌ ضاعَ بأيديْنا
ما يؤخَذُ مِنَّا لا يُرجَعْ
يمنٌ يستنجِدُ إخوتَهُ
فيمُدُ يَدَيهِ إلى الأكتعْ
.وطرابُلْسُ الاخرى ذاقتْ
كاساتِ السُّمِ لها تُنقَعْ
وأدَرْنا الظَّهْرَ لِسوريَّا
مَنْ يُعطى قفاهُ ولا يُصْفَعْ؟!
حبَّاتُ العِقدِ قد انفَرَطَتْ
والأمةُ لا زالت تهجعْ
قد ضاعتْ منه لآلئُهُ
هل يُمكن يوماً أن تُجْمَعْ