تخطَّ إلى المحتوى

نار بقلبي على مثواك تستعر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

نارٌ بقلبي على مثواك تستعرُ

وأدمعٌ بجفوني فيك تنفجرُ

قد ألهبَ الجمر في طرفي ولؤلؤه

على ضريحك قلبٌ بات ينفطر

يا سائرًا من جفوني نازلاً كبدي

رفقًا بمثواك هذا إنّه خطِر

ما غيَّرته على الأيام نائبةٌ

ولن تغيّره الأيام والغِيَر

يا واحةَ النور في سِحْر الربيع وفي

حلو الشآبيب والأنواء تنهمر

أين الحدائقُ يا عطرَ الربيع وقد

غار الشذا وذوى نيسانك العطر؟!

كم نضّر الزهر والأثمار سامرنا

وها تصرَّمِ فيك الزهر والثَّمَر

فلا حديثَ على صحو الزَّمان ولا

نشيدَ روحٍ ولا نجوى ولا سمَر

لو يعلم الفخر ما جاء الفقيد به

لردَّد القول إني فيه أفتخر

خمسون عامًا تقضّت في مطالعةٍ

وصبوةٍ للمعالي، وانطوى العمُرُ

تشرينُ والسابع العشرون حيث مضى

شهرٌ على الصيف والأمطار تنهمر

أيا حبيبَ فؤادي ما أقول وقد

طواك طيُّ الثرى واغتالك القدر؟!

فِداك كلّ فداءٍ لا يُعادُ له

في دارة الشمس إيرادٌ ولا صدَرُ

حَبَا خيالي يراعًا كي أخطَّ به

شعرًا يجسِّدُه الياقوت والدرر

يا مركزَ الحبّ والآمال في زمنٍ

لَدٍّ مَحاوره الآلام والسُّعُرُ!

يا مهجةَ القلب إني ناشرٌ ورقًا

من روضةٍ بحماك اليومَ تستتر

هي المواجع سكرى فهي تغمرني

قد هزّ فيك وفيها ذاتيَ السَّكَر

أحببتُ فيك جراحي فهي تألفني

في عتمة الليل حين البدر ينحسر

وما تناءت على الأيام فاجعتي

ولا تأوَّد في أحنائيَ الضرر

أغوص في موج أحزاني لتغرقني

ولا أقول رويدًا أيُّها الخطر!