تخطَّ إلى المحتوى

فجر علا فجرا

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

فجرٌ علا فجراً

أضاء على سُبات الأرضِ فجرهمُ

وعلّا.. ثمّ علّا

واستثارَ الشمسَ في الأعلى

وعرّى كلَّ خافيةٍ تمامًا

من صمتنا طلعوا نشيداً

جالَ في كلِّ البلادِ

وبلّغَ الدنيا رسالتهُ

نفيراً للتّحدي هادراً.. قسّاما

من نومنا طاروا إلى الآفاقِ

حلماً رفَّ حولَ القدسِ.. صلّى

في رحابِ المسجدِ الأقصى إمامًا

من موتنا قاموا ملائكةً

أقاموا في الحياةِ روافدَ المعنى

إلى بوّابةِ التاريخِ

قاموا يحرسونَ كلامنا المنسيَّ

في الكتبِ القديمةِ كي نجيءَ لحاضرٍ

يُفضي إلى غدنا..

يقيناً ينسفُ الأوهاما

لكنّنا كنّا على أحلامنا بأكفّهم طوقاً

نُحاصرُ من بعيدْ

ونشُدُّ أزرَهم اصمدوا

لا بدَّ من نصرٍ أكيد

نحصي جموعَ الرّاحلينْ

نحصي جراحَ النّازفينْ

البائسينَ المعدمينَ المثقلينَ

بكلّ أوجاعِ الحنينْ

للنصرِ.. للفتحِ المبينْ

كنّا وما زلنا نحاصرُهم، ونقتلهم

ونرثيهم، ونهدُرُ من بعيدْ

لا بدَّ من نصرٍ أكيدْ

كانوا وما زالوا هناكَ الصّابرينَ

الضّاربينَ جذورَهم شجراً بغزةَ

رغم أنف العابرينْ

ها هم هناكَ..

على مدى أبصارنا والأفقُ دامٍ

والسماءُ غدت سحائبَ من دخانْ

الأرضُ ردمٌ

لم تعد كالأرضِ تعرفُ نفسها

فجهاتُها اختلطت

وألقت ما عليها في أتونِ الحربِ

في زمنِ الهوانْ

لكنهم خرجوا من النّسيانِ

فوقَ ركامِ هذا العصرِ

شاهدُهم علا فوقَ التّحدي من جديدْ

وشهيدهم أسطورةَ العصرِ الجّديد

لا بدَّ من نصرٍ أكيدْ

لا بدَّ من نصرٍ أكيدْ