تخطَّ إلى المحتوى

ملح أضاء ترابها

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

ملحٌ أضاءَ ترابَها...

والماء ظمآناً ثوى في غورها

وسماؤها صفراءُ موصدةٌ تؤجّلُ موتنا

والأُفقُ ينذرُ بالغبارْ

عامٌ رماديٌّ يباسٌ مرَّ إعصاراً

وخلَّفَ ظلَّهُ..

شبحاً يجوسُ الليلَ.. يملؤهُ خواءً

يقنصُ الأسرارَ يلقيها بقارعةِ الدجى، والانتظارْ

سربٌ من الكلماتِ يذوي في شروخ الصَّمتِ

لا شعرٌ يباحُ... ولا معانيَ تُستثارْ

عامٌ من البازلتِ أثقل دورةَ الأيامِ

فانكسرَ المدارْ

أمشي كمُستلبٍ على الخذلانِ

تدميني الخسارةُ

بيدَ أنَّ ستارةَ الأيامِ

تخفي ظلَّ يومٍ ما تستَّرَ خلفَها

أمشي كمُستلبٍ...

ولكنَّ البشارةَ لم تزل من ألفِ عامٍ في دمي

أمشي على وجعٍ...

أنوءُ بحمليَ المقدورِ من أرضٍ إلى أرضٍ

وما أدري.. بقيتُ هناكَ أم أني

خرجت اليومَ من رحمِ الدُّجى

وأضأتُ قافيتي هنا

أمشي على قلقٍ...شريداً

في خيالي البرقُ أسئلةً

لعامٍ راح محمولاً على دوّامةِ الندمِ

ولكنَّ البشارةَ في دمي

من ألفِ عامٍ في دمي