تخطَّ إلى المحتوى

من مبلغ الأقوام أن محمدا

الطويل

٢٢ بيت

المتفرقات

مَنْ مُبْلِغُ الْأَقْوامِ أَنَّ مُحَمَّداً

رَسُولَ الْإِلَهِ راشِدٌ حَيْثُ يَمَّما

دَعا رَبَّهُ وَاسْتَنْصَرَ اللهَ وَحْدَهُ

فَأَصْبَحَ قَدْ وَفَّى إِلَيْهِ وَأَنْعَما

سَرَيْنا وَواعَدْنا قُدَيْداً مُحَمَّداً

يَؤُمُّ بِنا أَمْراً مِنَ اللهِ مُحْكَما

تَمارَوْا بِنا فِي الْفَجْرِ حَتَّى تَبَيَّنُوا

مَعَ الْفَجْرِ فِتْياناً وَغاباً مُقَوَّما

عَلَى الْخَيْلِ مَشْدُوداً عَلَيْنا دُرُوعُنا

وَرَجْلاً كَدُفَّاعِ الْأَتِيِّ عَرَمْرَما

فَإِنَّ سَراةَ الْحَيِّ إِنْ كُنْتَ سائِلاً

سُلَيْمٌ وَفِيهِمْ مِنْهُمُ مَنْ تَسَلَّما

وَجُنْدٌ مِنَ الْأَنْصارِ لا يَخْذُلُونَهُ

أَطاعُوا فَما يَعْصُونَهُ ما تَكَلَّما

فَإِنْ تَكُ قَدْ أَمَّرْتَ فِي الْقَوْمِ خالِداً

وَقَدَّمْتَهُ فَإِنَّهُ قَدْ تَقَدَّما

بِجُنْدٍ هَداهُ اللهُ أَنْتَ أَمِيرُهُ

تُصِيبُ بِهِ فِي الْحَقِّ مَنْ كانَ أَظْلَما

حَلَفْتُ يَمِيناً بَرَّةً لِمُحَمَّدٍ

فَأَكْمَلْتُها أَلْفاً مِنَ الْخَيْلِ مُلْجَما

وَقالَ نَبِيُّ الْمُؤْمِنِينَ تَقَدَّمُوا

وَحُبَّ إِلَيْنا أَنْ نَكُونَ الْمُقَدَّما

وَبِتْنا بِنَهْيِ الْمُسْتَدِيرِ وَلَمْ يَكُنْ

بِنا الْخَوْفُ إِلَّا رَغْبَةً وَتَحَزُّما

أَطَعْناكَ حَتَّى أَسْلَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ

وَحَتَّى صَبَحْنا الْجَمْعَ أَهْلَ يَلَمْلَما

يَضِلُّ الْحِصانُ الْأَبْلَقُ الْوَرْدُ وَسْطَهُ

وَلا يَطْمَئِنُّ الشَّيْخُ حَتَّى يُسَوَّما

سَمَوْنا لَهُمْ وِرْدَ الْقَطا زَفَّهُ ضُحىً

وَكُلٌّ نَراهُ عَنْ أَخِيهِ قَدَ احْجَما

لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى تَرَكْنا عَشِيَّةً

حُنَيْناً وَقَدْ سالَتْ مَدامِعُهُ دَما

إِذا شِئْتَ مِنْ كُلٍّ رَأَيْتَ طِمِرَّةً

وَفارِسَها يَهْوِي وَرُمْحاً مُحَطَّما

وَقَدْ أَحْرَزَتْ مِنَّا هَوازِنُ سَرْبَها

وَحُبَّ إِلَيْها أَنْ نَخِيبَ وَنُحْرَما

أَصَبْنا قُرَيْشاً غَثَّها وَسَمِينَها

وَأَنْعَمَ حِفْظاً بالُهُمْ فَتَكَلَّما

فَما كانَ مِنْها كانَ أَمْراً شَهِدْتُهُ

وَساعَدْتُ فِيهِ بِالَّذِي كانَ أَحْزَما

وَيَوْمٍ إِلَى مُوسَى تَلاقَتْ جِيادُنا

قَبائِلَ مِنْ نَصْرٍ وَرَهْطِ ابْنِ أَسْلَما

فَما أَدْرَكَ الْأَوْتارَ إِلَّا سُيُوفُنا

وَإِلَّا رِماحاً نَسْتَدِرُّ بِها الدَّما