أَبْلِغْ أَبا سَلْمَى رَسُولاً يَرُوعُهُ
وَلَوْ حَلَّ ذا سِدْرٍ وَأَهْلِي بِعَسْجَلِ
رَسُولَ امْرِئٍ أَهْدَى إِلَيْكَ نَصِيحَةً
فَإِنْ مَعْشَرٌ جادُوا بِعِرْضِكَ فَابْخَلِ
فَإِنْ بَوَّءُوكَ مَنْزِلاً غَيْرَ طائِلٍ
غَلِيظاً فَلا تَنْزِلْ بِهِ وَتَحَوَّلِ
وَلا تَطْعَمَنْ ما يُطْعِمُونَكَ إِنَّما
أَتَوْكَ عَلَى قُرْبانِهِم بِالْمُثَمَّلِ
وَحُلَّ النَّجاةَ لَيْسَ مَنْ حَلَّ نَجْوَةً
كَمَنْ حَلَّ فِي فَرْجِ السِّماكِ بِمَحْفِلِ
أَبَعْدَ الْإِزارِ مُجْسَداً لَكَ شاهِداً
أَتَيْتَ بِهِ فِي الدَّارِ لَمْ يَتَزَيَّلِ
أَراكَ إِذاً قَدْ صِرْتَ لِلْقَوْمِ ناضِحاً
يُقالُ لَهُ بِالْغَرْبِ أَدْبِرْ وَأَقْبِلِ
وَأُنْبِئْتُ أَنْ قَدْ أَلْزَمُوكَ نُفُوذَهُ
وَذَلِكَ لِلْجِيرانِ عَزْلٌ بِمَعْزِلِ
كِلانا عَدُوٌّ لَوْ يَرَى فِي عَدُوِّهِ
مَساغاً وَكُلٌّ فِي الْعِدا غَيْرُ مُجْمِلِ
إِذا ما الْتَقَيْنا كانَ أُنْسُ حَدِيثِنا
صُماتاً بِطَرْفٍ كالْمَعابِلِ أَطْحَلِ
فَخُذْها فَلَيْسَتْ لِلْعَزِيزِ بِخُطَّةٍ
وَفِيها مَقالٌ لِامْرِئٍ مُتَذَلِّلِ
وَأُنْبِئْتُ أَنْ قَدْ أَحْرَمَ الْغُسْلَ عامِرٌ
وَأَنِّي لَراضٍ عَنْكَ ما لَمْ تُرَجَّلِ
وَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوامُ ما بِخُوَيْلِدٍ
عَلَى خالِدٍ فِي الْقَوْمِ مِنْ مُتَفَضَّلِ
فَإِنْ كانَ باغٍ نالَ مِنْكَ ظُلامَةً
فَإِنَّ شِفاءَ الْبَغْي سَيْفُكَ فَاقْتُلِ