مَدَّتْ إِلَيَّ الْحَادِثَاتُ بَاعَهَا
وَحَارَبَتْنِي فَرَأَتْ مَا رَاعَهَا
يَا حَادِثَاتِ الدَّهْرِ قُرِّي وَاهْجَعِي
فَهِمَّتِي قَدْ كَشَفَتْ قِنَاعَهَا
مَا دُسْتُ فِي أَرْضِ الْعُدَاةِ غُدْوَةً
إِلَّا سَقَى سَيْلُ الدِّمَا بِقَاعَهَا
وَيْلٌ لِشَيْبَانَ إِذَا صَبَّحْتُهَا
وَأَرْسَلَتْ بِيضُ الظُّبَى شُعَاعَهَا
وَخَاضَ رُمْحِي فِي حَشَاهَا وَغَدَا
يَشُكُّ مَعَ دُرُوعِهَا أَضْلَاعَهَا
وَأَصْبَحَتْ نِسَاؤُهَا نَوَادِباً
عَلَى رِجَالٍ تَشْتَكِي نِزَاعَهَا
وَحَرُّ أَنْفَاسِي إِذَا مَا قَابَلَتْ
يَوْمَ الْفِرَاقِ صَخْرَةً أَمَاعَهَا
يَا عَبْلَ كَمْ تَنْعَقُ غِرْبَانُ الْفَلَا
قَدْ مَلَّ قَلْبِي فِي الدُّجَى سَمَاعَهَا
فَارَقْتُ أَطْلَالاً وَفِيهَا عُصْبَةٌ
قَدْ قَطَّعَتْ مِنْ صُحْبَتِي أَطْمَاعَهَا