يا أيها المُلْقى كدمعةِ نجمةٍ
ظلتْ هنا للفجرِ
تروي قصتينْ.
كدمعةِ عابرٍ
طارتْ بهِ الأمواجُ
لا ندري
مضى من ليلتينْ!
يا آخرَ الشعراء
هذي هامةُ الكلماتِ
تسجد عند نعلكَ
سجدتين.
ضرَب البرقُ كثيراً..
خفقت روح الرمال
وصحارينا
كقلب النسرِ
كاسرْ.
لتغادرْ
أيها الشاعرُ
أسرابَ القطيع
عالمُ السِّرْكِ الذي نسكنهُ..
جداً فظيع
لتغادرْ: (حسبُنا...)
لتغادرْ أيها التاريخُ
من أوراقنا
لتغادرْ شمسُنا
ليغادرْ حلمُنا العربيُّ
والمستقبلُ
ليغادرْ
بيلسانُ النهدِ
من أشعارنا
وليغادرْ حلم قُبلتِنا
الأنيقُ المذهلُ.
يا أيها المطمورُ بين الزُّرْقتيْن
لمن تضمُّ الأرضَ
يا واهبَنا النبضَ؟!
أجل..
يا شُرْفةَ الفجرِ التي ألهمتِ الشمسَ
الشروقا
والقصائدَ وشْمَها الأزرقَ
في صدرِ الموسيقى.
يا أيها المُهرُ الذي أرهقنا باللعبِ
كلما طرتَ بكينا من وراء الحجبِ
يا صوتَ عصفورٍ طفوليّ النغمْ
عند نافذةِ المليحةِ
قل لها:
شابَ الربيعُ
وأثمر البعدُ الألم.