قَدَرٌ عليك بأن تُخان دواما
خانوا المسيح وأحمدَ الصوّاما
هل أنت أفضل منهما يا سيدي
حتى تُحِسّ الانتقام لِزاما..؟
من يوم أن خان الخؤون صفاهما
والخائنون يشكّلون نظاما
روح الخيانة والتأكلب في الدّما
من يوم أن خلق الإله عظاما
هوّن عليك فما الوفاء صفاتهم
مهما يرَوْكَ إلى الوفاءِ إماما
ما دمت قد أعرضتَ عن أخطائهم
سامِح بقيّتهم ترَ الإنعاما
كم من خطايا كلنا في بحرها
بسباحةٍ لا تنتهي أعواما
امكث نبيلاً صافحاً متعامياً
فالصفح طبع الشاهقين أكاما
اعطف على المحكوم من خوفٍ على
غرْسِ الحسام ببطنه إعداما
انظر إلى كل الرجال أوِ النِّسا
سهِرا على الإخلاص أم قد ناما؟
وفّر كفوفك ما استحق خُفوقَها
أحدٌ خلا إبليسَ والحُكاما
لا تقسُوَنّ على الضعيفِ بصفعهِ
ما دام تسقيه الخيانةُ جاما
أعرِض بظهرك لا تواجه خائناً
سقطتْ عيونه في الرغامِ مُضاما
كسر الإله ضميره وسروره
ذرف الدماء ولو بدا بسّاما
ارفع عيونك عنه واترك شأنه
للدهرِ فهو يُعاقب الظّلآما
أنت الصفوحُ كمصطفانا أحمدٍ
وهو المَنار لمن يسير أماما
إياك يا ولدي تُقاصص قاصراً
أو يرتمي أطفالها أيتاما
اترك أيا ولدي القِصاصَ لربنا
ستنال أجرك كلما تتسامى
اعقل جموحَك يا حكيمَ بلادِنا
فالفأر يحيا لو سمَمْتَ الشاما..