تخطَّ إلى المحتوى

على أيكة الأشعار أنتظر الوعدا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عَلَى أَيْكَةِ الأَشْعَارِ أَنْتَظِرُ الْوَعْدَا

وَكَمْ فِكْرَةٍ فِي الْبَالِ قَدْ أَيْقَظَتْ وَرْدَا

أَذُوبُ بِرَيْحَانِ السُّطُورِ تَأَمُّلاً

أُرَاوِدُ مَعْنَى مَا عَرِفْتُ لَهُ حَدَّا

تَوَجَّهَ حِسِّي كُلّهُ نَحْوَ لَمْعَةٍ

فَسَاحَ بَرِيقُ الْحَرْفِ فِي الشِّعْرِ مُمْتَدَّا

أَنَا فَوْقَ غُصْنٍ وَالزُّهُورُ تَشُمُّنِي

وَتَسْأَلُنِي الأَطْيَارُ إِنْ غَرَّدَتْ ردَّا

شُعُورِي يَمَامِيٌّ إِذَا انْطَلَقَ الْغُنَا

وَكَمْ رَنَّمَتْنِي رِيشُةٌ تَرْتَدِي الْغِمْدَا

تَمُوجُ عَلَى أَوْرَاقِ قَلْبِي مَلَامِحٌ

بِهَا ابْيَضَّ إِحْسَاسِي إِذَا سَطْرِيَ اسْوَدَّا

تُخَضِّبُ قَلْبِي كَيْ تَطِيبَ مَخَايِلِي

فَلِي مِنْ ظِلَالِ الشَّوْقِ مَا يَنْزِفُ الرَّغْدَا

وَلَيْسَ بِحِبْرِ الآهِ تُرْمَى مَشَاعِرِي

وَلَكِنْ بِمَا قَاسَيْتُ مِنْ لَهَفِي وَجْدَا

تُسَيِّجُنِي أُهْزُوجَةُ الْوَجْدِ دَائِماً

وَدَائِرَتِي فِي اللَّحْنِ كَالنُّورِ إِنْ عَدَّا

فَإِنَّ انْطِلَاقِي لَا حُدُودٌ بِنَبْضِهِ

فَلاَ تَلُمِ النَّبْضَاتِ لَوْ أَدْمَنَتْ بُعْدَا

سَتَرْجِعُ كَالضَّوْءِ الْمُهَاجِرِ بَعْدَمَا

تَلُمُّ مِنَ الْغَيْمَاتِ مَا الأُفْقُ قَدْ نَدَّى

أَنَا الرَّوْضُ والأَنْهَارُ تَسْبَحُ فِي دَمِي

وَتَتْبَعُنِي الأَزْهَارُ تَرْصِدُنِي رَصْدَا

لِتَنْعَمَ فِي شَدْوِي فَينْسَابُ عِطْرُهَا

فَتَمْتَلِئُ الْأَشْعَارُ مِنْ فَيْضِهَا شَهْدَا

فَلَا تَنْشِفُ الأَوْرَاقُ وَالنَّبْعُ رَائِقٌ

إِذَا فَاضَتِ الأَلْحَانُ مِنْ نَبْعِهَا سَعْدَا

تُسَقِّي جُمُوعَ الظَّامِئِينَ بِسِحْرِهَا

وَكَمْ كِلْمَةٍ قَدْ أَسْكَرَتْ رُوحُهَا الرُّؤْدَا

تَمِيلُ بِبُسْتَانِ الْقَصِيدِ سَنَابِلٌ

كَمَا مَالَتِ الْهَيْفَاءُ إِذْ مَيَّلَتْ قَدَّا

فَأَبْهَرَتِ الرَّائِي وَذَوَّبَتِ الْمَدَى

كَطَيْفٍ تَلَوَّى بَعْدَ أَمْطَارِهِ تَيْدَا

تُعَانِقُنِي قِيثَارَةُ الْقَلْبِ نَغْمَةً

غَدِيريَّةُ النَّغْمَاتِ آنَسَتْنِيَ الْفَقْدَا

يُرَمِّمُ أَكْوَانَاً شُعَاعُ لُحُونِهَا

فَتَشْرُقُ شَمْسُ الرُّوحِ فِي كَوْنِهَا مَهْدَا

فَأَرْمِي عَلَى أَيْكَاتِ شِعْرِيَ مُهْجَتِي

وَقَدْ أَنْجَزَ الْمَوْعُودُ فِي أَيْكِنَا جِدَّا