كَفُّ الْعَطَاءِ تُعَانِقُ الْوِجْدَانَا
إِنْ لَامَسَتْ بِحَنَانِهَا الإِحْسَانَا
إِنَّ الْكَيَانَ وَإِنْ تَعَكَّرَ صَفْوُهُ
صَبَّ الرَّحِيقَ وَ حَيَّرَ الشِّرْيَانَا
طَبْعُ الْكِرَامِ نَقَاوَةٌ فِي خَلْقِهِمْ
تَبْدُو عَلَى سِيمَائِهِمْ عِنْوَانَا
قَدْ تَخْجَلُ الأَخْلَاقُ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ
إِذْ عَادَلَتْ أَنْدَاؤُهمْ أَوْزَانَا
لَوْ كَانَ فِي رَمَقِ الصَّبَاحِ طَرَاوَةٌ
فَوُرُودُهُمْ قَدْ سَيَّحَتْ بُسْتَانَا
مَنْ مَدَّ خَيْراً فِي الْحَيَاةِ فَإِنَّهُ
مِنْ كُلِّ فَجٍّ يَلْتَقِي التِّحْنَانَا
مَا خَابَ ظَنُّ الرُّوحِ لَمَّا آثَرَتْ
أَلَّا تُمِيتَ بِوَجْدِهَا الْإِنْسَانَا
طُوبَى لِمَنْ زَانَتْ بِهِمْ أَطْبَاعُهُمْ
إِذْ رَطَّبَتْ خُلْجَانُهُمْ كُثْبَانَا