تخطَّ إلى المحتوى

أيها الذئب ابتعد

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

أَيُّهَا الذِّئْبُ ابْتَعِدْ

فِيِكَ جَمْرٌ وَاتَّقَدْ

أَنْتَ لاَ شَكَّ الْغَوَى

بِالْمَآسِي قَدْ شَرَدْ

فِيِكَ شَرٌّ فَادِحٌ

فِي التَّجَنِّي قَدْ مَرَدْ

يَا لِذُلِّ الْعُرْبِ إِنْ

كُنْتَ جَدّاً أَوْ وَلَدْ

يَا لِشَيْطَانٍ عَوَى

شَلَّ بُسْتَانَ الرَّغَدْ

جِئْتَ غَيْماً أَسْوَداً

فَوْقَ أَزْهَارِ السَّعَدْ

لَمْ تَذَرْ غَيْثاً وَلاَ

جِئْتَ طِيِباً أَوْ عَضَدْ

وَابِلٌ مِنْكَ اسْتَوَى

مِثْلَ سَيْلٍ قَدْ فَسَدْ

فَاكْشِفِ الْوَجْهَ الَّذِي

قَدْ تَرَدَّى وَانْجَلَدْ

ذَاكَ وَجْهٌ مَا اسْتَحَى

وَجْهُكَ الْيَوْمَ النَّكَدْ

أَنْتَ كَالسِّمِّ انْتَهَى

فِي ثَنَايَاكَ انْفَرَدْ

مَا وَصَلْتَ الْمَجْدَ لاَ

لَمْ تُنَاطِحْ مَنْ صَمَدَ

يَا ضَعِيِفَ النَّفْسِ مَنْ

كُنْتَ ذُلّاً وَاسْتَبَدْ

لَكَ يَوْمٌ غَاضِبٌ

سَوْفَ يَمْحُو مَنْ جَحَدْ

جِئْتَ إِثْماً بَاطِلاً

وَالْمَعَاصِي في العَدَدْ

رِيِقُكَ الْجَمْرُ ابْتَلَى

مِلْءَ خَمْرٍ فَانْعَقَدْ

زَادَ نَاراً وَافْتَرَى

لاَهِثاً صَوْبَ الْحَسَدْ

خَانَكَ الْقَلْبُ الَّذِي

أَجَّ حِقْداً فَارْتَعَدْ

طَيَّ أَقْذَاءِ الْجَوَى

خَرَّ شَيْطَاناً حَقَدْ

يَا عَدُوَّ الخَيْرِ لاَ

تَلْمِسِ الطُّهْرَ الأَشَدْ

أَنْتَ رِيِحٌ دَاهَمَتْ

طَائِراً يَهْوَى الْغَرَدْ

أَنْتَ إِعْصَارُ الْجَفَا

لاَ تُدَنِّسْ ذَا الْجَسَدْ

لَنْ تَطُولَ النَّجْمَ لاَ

كَفُّكَ الْعَاصِي انْحَرَدْ

فَاسْكُنِ الْوَكْرَ الشَّقِي

بَلْ تَدَهْوَرْ لِلأَبَدْ

وَاشْمَئِزْ فِي حُفْرَةٍ

غَلَّفَتْ ذِئْباً هَبَدْ

فَبِنَائِي شَامِخٌ

فِي حَنَايَاهُ الْجَلَدْ

وَدُعَائي رَاسِخُ

قُلْتُ رَبِّي يَا سَنَدْ

هَكَذَا تَسْمُو الرُّؤَى

لَيْسَ ضِلاًّ فِي الوَعَدْ

فَابْتَعِدْ عَنِّي وَلاَ

تَأْتِ صَوْبِي دُونَ حَدْ