لَا تَسْأَلِي عَمَّا جَرَى فِي لَيْلَتِي
لَا تَسْأَلِي عَنْ أَدْمُعِي فِي حِيرَتِي
هَذَا أَنَا مُسْتَنْكِفٌ فِي خَاطِرِي
وَخْزُ الْهَوَى مُسْتَرْسِلٌ فِي غَصَّتِي
مُذْ جَاءَنِي طَيْفُ الْجَفَا وَالْقَلْبُ لَمْ
يَهْدَأْ لَهُ حَالٌ فَغَابَتْ حِيلَتِي
هَامَ الْفُؤَادُ الْمُكْتَوِي يَسْتَحْضِرُ الْ
مَاضِي أَمَا مِنْ عَوْدَةٍ يَ مُقْلَتِي
ضَاعَ الْمُنَى فَانْزَاحَ مِنِّي مَوْعِدِي
وَالْعَيْنُ أَرْخَتْ جِفْنَهَا لِلْقِبْلَةِ
مَنْ ذَا الَّذِي تَرْنُو إِلَيْهِ شَكْوَتِي
مَنْ ذَا وَقَدْ كُنْتِ الضِّيَا فِي عَتْمَتِي
كَمْ مَرَّ مِنْ عُمْرِ الْجَوَى يَا سَلْوَتِي
كَمْ ضَاعَ مِنْ سَعْدِ الْهَنَا فِي غَفْوَتِي
هَا قَدْ عَمَتْ عَيْنِي فَيَا وَيْحَ الدُّجَى
مَنْ ذَا الَّذِي أَحْيَا لَهُ يَا قُرَّتِي
وَالْآهُ ضَجَّتْ مَا لَهَا حُضْنٌ يَفِي
وَالْعَدْلُ أَمْرٌ غَائِبٌ عَنْ حُرْقَتِي