يَا نَبِيَّ اللَّهِ عُذْرَا
قَدْ فَقَدْنَا الْيَوْمَ أَمْرَا
مَا سَهَوْنَا أَوْ نَسِينَا
إِذْ سَبَرْنَا الْغَيَّ سَبْرَا
بَلْ عِنَادًا ارْتَمَيْنَا
فِي عُيُونِ الْفِسْقِ زُمْرا
قَدْ خَسِرْنَا مِنْكَ هَدْيًا
لَمْ نَصُنْ لِلْجَارِ قَدْرَا
وَانْكَفَى مِنَّا الْمُرَبِّي
فَانْزَوَى التَّعْلِيمُ غَدْرَا
لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ تُهْنَا
كَيْفَ صَارَ الْعَارُ طُهْرَا
لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ بِتْنَا
لَمْ نُقِمْ لِلْحَقِّ ذِكْرَا
كَيْفَ سِرْنَا خَلْفَ سِلْمٍ
مَا حَسِبْنَا ذَاكَ مَكْرَا
افْتَرَقْنَا وَابْتَعَدْنَا
فَابْتَلَعْنَا الْكَأْسَ مُرَّا
وَانْصَرَفْنَا تَارِكِينَ الْ
قُدْسَ لِلْأَعْدَاءِ تَعَرَى
هَكَذَا ضِعْنَا فُرَادَى
حِينَ خُنَّا اللَّهَ تَتْرَى
هَكَذَا صِرْنَا أَعَادِي
فَالْتَوَى الْإِسْلَامُ كُفْرَا
لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ كُنَّا
كَيْفَ صَارَ الْأَمْرُ جَهْرَا
هَكَذَا حَالٌ تُحَاكِي
مَنْ بَنَى لِلْبَغْيِ قَصْرَا
يَا رَسُولَ اللَّهِ غِبْنَا
عَنْ تُقَانَا لَيْسَ سِرَّا
مَا أَخَذْنَا عَنْكَ هَدْيًا
مَا حَمِدْنَا اللَّهَ شُكْرَا
يَا حَبِيبِي لَا تَلُمْنَا
مَا تَرَكْنَا الْبَيْتَ هَجْرَا
بَلْ تُرِكْنَا مَا نُصِرْنَا
فَانْطَرَدْنَا مِنْهُ جَوْرَا