تخطَّ إلى المحتوى

غيدا تظلين في صمت فأحترق

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

غَيدَا تَظَلِّينَ فِي صَمْتٍ فَأَحْتَرِقُ

وَ الدَّمْعُ غَصَّتْ بِهِ فِي غُربَتِي الحَدَقُ

آهٍ عَلَى وَشْوَشَاتٍ قَدْ سَبَتْ حُلُمِي

وَ اسْتَهْلَكَتْ مَسْمَعًا لِي كَانَ يَسْتَرِقُ

إِنْ تَسأَلِي الفَجْرَ عَنْ أَشْوَاقِ هَلْوَسَتِي

يُجِبْكِ أَنِّيَ قَدْ أَهْدَرتُها الغَسَقُ

غَيدَا حَرَامٌ وَ رَبِّ البَيتِ أَنْضَجَنِي

عَلَى حَرِيقِ النَّوَى إِلْحَاحُكِ النَّزِقُ

وَ مَزَّقَتْنِي عَلَى شَطَّيكِ عَاصِفَةٌ

أَنْوَاؤُها حَرْفُكِ الفَتَّانُ وَ الشَّبَقُ

فَجِئْتُ أَسْقِيكِ مِنْ رُوحِي عُصَارَتَها

لَكِنَّنِي وَيكَأَنِّي فِيكِ أَنْسَحِقُ

وَيحِي أَنَا مِنْكِ كَيفَ اسْطَعْتِ زَعْزَعَتِي؟

فَبِتُّ بِالعِشْقِ أَسْتَجْدِي وَ أَخْتَنِقُ!

أَسْرَفْتُ فِي حُبِّ غَيدَاءِ الهَوَى فَهَوَى

قَلْبِي وَ مَارَ عَلَى أَضْلَاعِيَ القَلَقُ

قَدْ أَنْكَرَتنِي عَنَاقِيدٌ عَصَرْتُ بِهَا

غَرثَى الرَّغَائِبِ بِالأشْوَاقِ تَنْدَفِقُ

أَكُلُّ هَذَا لِأَنِّي فِي الهَوَى رَجُلٌ

ثَورِيَّةٌ رِعْشَتِي بِالحُبِّ مُنْطَلِقُ؟

أَينَ انْفِعَالٌ رَشِيقُ الَّلثْغِ فِي لُغَةٍ

كَالأُقْحُوَانِ هَمَى مِنْ فِيكِ يَنْبَثِقُ؟

وَ أَينَ سِحْرُ ارْتِدَادِ الرَّاءِ يَلْسَعُنِي

لَمَّا تَقُولِينَ: يَا عُمْرِي فَأَنْصَعِقُ؟

وَ أَينَ أَينَ الذُّؤَابَاتُ الَّتِي خَطَرَتْ

عَلَى جَبِينٍ بِهِ النَّوَّارُ يَنْفَتِقُ؟

إِذْ تَبْسِمِينَ فَتَفْتَرُّ الَّلمَى وَ أَنَا

لِمَا تَبَسَّمْتِ عَنْ آقَاحَ أَسْتَبِقُ

لَا زِلْتُ أَذْكُرُ كَيفَ الَّليلُ جَمَّعَنَا

مَا بَينَ هَمْسَينِ وَ الأرْوَاحُ تَعْتَنِقُ

إِذْ تَغْزِلِينَ مِن الإحْسَاسِ مَمْلَكَةً

مِنْ أُمْنِياتٍ بِهَا رُوحَينِ نَلْتَصِقُ

وَ تَعْزِفِينَ عَلَى أَنْغَامِ قَافِيَتِي

لَحْنًا تَجُودُ بِهِ الأشْعَارُ وَ الوَرَقُ

قَلْبٌ أَنَا كَمْ حَبَاكِ الحُبَّ فَانْتَفَضَتْ

بِهِ الشَّرَايِينُ يَا غَيدَاءُ تَصْطَفِقُ

وَ مُهْجَةٌ أَودَعَتْكِ الرُّوحَ ضَارِعَةً

بِنَبْضَةِ سَاقَهَا فِي جَهْلِهِ الرَّمَقُ

قَطَّعْتِ مَا بَينَنَا غَيدَا مُكَابِرَةً

حَبَائِلَ الوِدِّ فَانْشَقَّتْ بِنَا الطُّرُقُ

دَعِي سَفِينِي فَقَدْ أَنْهَكْتِ أَشْرِعَتِي

وَ جَرَّنِي بَغْتَةً فِي بَحْرِكِ الغَرَقُ

زَرَّدْتُ مِنْ قَبْلُ أَصْفَادًا عَلَى شَغَفِي

وَ هَدَّهَا فِي جُنُونٍ حُبُّكِ المَذِقُ

وَ الآنَ تُبْتُ فَلَنْ أَرْتَدَّ عَنْ قِيَمِي

وَ لَسْتُ مَنْ أَحْتَفِي بِالحُبِّ أَو أَثِقُ