وَ مَالِي فِي هَوَاكَ سِوَى اشْتِيَاقٍ
لَجُوجٍ فِي خِضَمِّ الأمْنِيَاتِ
وَ لَا أَرْجُو لِحُبِّي مِنْكَ رَدًّا
كَفَانِي الحُبُّ حِبْرًا فِي دَوَاتِي
أَحِنُّ إِلَيكَ يَذْبَحُنِي حَنِينِي
وَ يَسْفَعُنِي انْتِقَامُ الدَّائِرَاتِ
لَقَدْ أَعْيَتْ مَكَاتِيبِي حُرُوفِي
وَ أَضْنَانِي غِيَابُكَ عَنْ حَيَاتِي
فَجِئْتُ إِلَيكَ يَحْمِلُنِي قَصِيدِي
بُكَاءً فِي عُيُونِ القَافِيَاتِ
وَ دَمْعٌ لَسْتُ أَمْنَعُهُ عَمَانِي
وَ إِعْصَارٌ مِن الأحْزَانِ عَاتِ
وَ مَا مِثْلِي يَخُونُ بِطُولِ عَهْدٍ
وَ لَا أَرْتَدُّ عَنْ قِيَمِ الأُبَاةِ
فَمَا أَرْضُ النَّقَاءِ سِوَى شُعُورِي
وَ لَا نَبْعُ الوَفَاءِ سِوَى فُرَاتِي
غَزَانِي اليَأسُ بَعْدَكَ وَيحَ قَلْبِي
وَ حَطَّمَنِي وَ دَاسَ عَلَى نُوَاتِي
وَ أَنْهَكَ صَبْرِيَ المُلْتَاثَ حِينًا
وَ حِينًا عَاثَ فِي طُولِ الأَنَاةِ
وَ نَأيُكَ يَا شَقِيقَ الرُّوحِ رُمْح
طَوِيلُ السِّنِّ مَثْقُوفُ القَنَاةِ
وَ سَيفٌ غَارَ فِي أَعْمَاقِ صَدْرِي
فَوَيلُ الصَّدْرِ مِنْ حَدِّ الظُّبَاةِ
وَ زِلْزَالٌُ تَشَقَّقَ فِي ضُلُوعِي
وَ رَجَّ حِجَايَ أَفْقَدَنِي ثَبَاتِي
أَنَا وَ اللَّيلُ يَنْهَشُنِي كَذِئْبٍ
بِأَنْيَابِ الكَآبَةِ فِي شُتَاتِي
أَرُشُّ المِلْحَ فَوقَ شَفِيرِ جُرْحِي
وَ أَنْثُرُ فِي قَرَاطِيسِي فُتَاتِي
وَ أُلْجِمُ نَوحَ قَافِيَتِي وَ قَهْرِي
وَ أُهْدِيكَ السَّعَادَةَ لَيلَكَاتِ
وَ أَرْضَى أَنْ أَعِيشَ بِنَارِ سُهْدِي
لِتَهْنَا فِي بُرُودِ النَّاعِسَاتِ
فَطِبْ يَا شَطْرَ مُهْجَتِيَ ابْتِهَاجًا
لِأَجْلِكَ لَسْتُ أَشْكُو الصَّاعِقَاتِ
أُحِبُّكَ يَشْهَدُ الرَّحْمَنُ أَنِّي
لِوَصْلٍ مِنْكَ قَدْ أَفْنَيتُ ذَاتِي
وَ أَنَّكَ قَدْ سَكَنْتَ بِجَوفِ قَلْبِي
وَ فِي نَجْوَى دُعَائِي فِي صَلَاتِي
فَثِقْ مَا اخْتَرْتُ غَيرَكَ صِنْوَ رُوحِي
بِعَيشِي اليَومَ أَو بَعْدَ المَمَاتِ
إِذَا ادَّارَكْتَ شِعْرِيَ فَادَّكِرْنِي
وَ قُلْ: حُيِّيتَ هَزَّاعَ الفَلَاةِ
فَقَدْ قَطَعَ الأحِبَّةُ حَبْلَ وَصْلِي
وَ قَدْ بَخَسُوا مِرَارًا تَضْحِيَاتِي
حَفَرتُكُمُو عَلَى جُدْرَانِ قَلْبِي
وَ لَكِنِّي امَّحَيتُ وَ ذِكْرَيَاتِي