تخطَّ إلى المحتوى

تسائلني سليمى كل حين

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

تُسائلني سُليمى كُلَّ حينٍ

وتعجبُ حين لا تجدُ الإجابَهْ

وتنبهر اْنبهاراً إن رأتني

ووَجْهِي مُرتدٍ ثوبَ الكآبَهْ

وصدري مِرجَلٌ بالحُزنِ يغلي

يكاد يُذيبُني مما اصابَهْ

فتُلقي نفسها في حِضنِ قلبي

كطيرٍ مُتعبٍ في حِضن غابَهْ

وأسئلةٌ تُحيِّرُها تَدَاعَت

على أعتابِ صمتي في غرابَهْ

ألستَ أبي وتعرفُ كل شيئٍ

وأنت البحرُ لا أخشى عُبابَهْ؟

أغوصُ فأقطفُ المرجانَ منهُ

وأجني دون خوفٍ مُستطابَهْ

ألسْتَ أبي، ومنك بكل فخرٍ

تعلمتُ القراءةَ والكتابَهْ؟

وأبصرتُ الشجاعةََ والتحدِّي

إذا أبديتَ رأيكَ في صلابَهْ

كشمسٍ أرسلت فينا شعاعاً

فلم تحجبْهُ في أفْقٍ سحابَهْ

ألستَ أبي، وفيك يذوبُ خوفي

ولا يُرضيكَ دمعي وانسكابَهْ؟

ألم تقصصْ علىَّ غداة يومٍ

حكاياتٍ أذابتني إذابَهْ؟

وكم حدثتني عن مجدِ قومي

كلاماً سِغْتُ يا أبتي شرابَهْ

فخِلتُ بأننا للأمس عُدنا

إلى عهد النبوةِ والصحابَهْ

فهذا جيشُ عمروٍ قد تراءى

وعمروٌ شامخاً يجلو حِرابَهْ

ويفتحُ بلدةً من بعد أخرى

بصوْتِ الحقِّ لاصوتِ الربابَهْ

إلى أن أبصَرَتْ عينايَ أرضاً

تُهانُ، وغاصباً يأبى اْنسحابَهْ

وحاخاماً يهودياً جباناً

يكيلُ لأمتي جهراً سِبَابَهْ

وأبناءُ العروبةِ قد تواروْا

وراءَ الصمتِ يفترشونَ بابَهْ

يُحملقُ بعضُهُم في البعضِ حيناً

ويُغضي دونَ أن يُبدي عتابَهَْ

وكنتَ تقولُ أنَّ الحرفَ نورٌ

يُضيئُ شُعَاعُهُ وجهَ الكتابَهْ

أصارَ كلامُكَ الماضي سراباً

كمثل كلام عِشقٍ أو صبابَهْ؟

يُخَطُّ على الحوائطِ في الليالي

فما إن جاءَهُ صبحٌ أذابَهْ

لماذا لم تَقُلْ للخوفِ كَلاَّ

وتنضو عنكَ في حزمٍ ثيابَهْ؟

تُعاتبني سُليْمى ثُمَّ تمضي

وتتركُني أُفتِّشُ عن إجابَهْ

تُذكِّرُني بيومٍ كُنتُ طِفلاً

أُداعِبُ والدي نفسَ الدعابَهْ