أنتُمْ ملائكةُ الرحمنِ في الأرضِ
ضربتُمْ الأرضَ كل الطولِ في العَرضِ
حباكُمْ اللهُ علمًا لا مثيلَ لهُ
وحكمةً ورؤىً من رزقهِ الغضِّ
حباكُمْ الصبرَ والإخلاصَ مكرمةً
فكنتُمْ الشمسَ في دفءٍ وفي ومضِ
وكنتم البدرَ في ليلٍ غدا أرقًا
على مريضٍ ضعيفِ الحسِّ والنبضِ
تخذتموهُ صديقًا أو أخًا وأبًا
وكنتمُ العونَ في تخفيفِ ما يقضِي
أسماؤكم في كتابِ القلبِ أحفظها
وذكركم ناصعٌ كالأبيضِ المحضِ
ما كنتُ أنسى شُموسًا في الدُّجى سطعتْ
ولا زهورًا نَمَتْ بالحُبِّ في رَوضِي
فَذَا طبيبٌ مضي بالعلمِ ينشُرُهُ
وذا مُمرّضُنا نحو العُلا يمضِي
وكُلّكُم فوقَ أشعارٍ أُدَوّنُها
أُكِنُّ حبًّا لكم كالنَّفلِ والفرضِ
جَزاكُمُ اللهُ كلَّ الخيرِ يا وطنًا
للخيرِ في جنةٍ آلاؤها تُرضي
فيها القصورُ وحورُ العينِ تسعدكمْ
واللهُ يرزقكم في الصحوِ والغُمضِ