تخطَّ إلى المحتوى

أضاء فاستخرج الدنيا من الظلم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أضاء فاستخرجَ الدنيا من الظُّلَمِ

نورٌ من الله في نورٍ من النّسَمِ

ونفحةٌ من حياة الحق خالصةٌ

فاضت فأحيت بني الإنسان من عدم

وقبسةٌ من جمال الله زان بها

أرضَ الحجاز فكانت روضةَ الحرم

محمَّدٌ سيِّدُ الدنيا إذا نفقت

سوقُ الفضائلِ والأخلاقِ والهمم

تبلَّجَتْ عن جبين الصبح طلعتُهُ

فكشّفت عن جليل الخَلْق والشيم

في معشرٍ لهمُ في كل مَجهلةٍ

سوقٌ من الحرب أو سوقٌ من الكلم

طارت بهم في مهاوي النجم واغتربت

ضغائنٌ خُضِّبت أحقادها بدم

تصدُّهُمْ عن مجالي المجد شعوذةٌ

ألقت عقولَهمُ في غيهب الظُّلَم

يستوقدون من النيران آلهةً

وينحتون من الأحجار والرُّجَم

فقام فيهم رسول الله منصلتًا

كالسَّيف يدعو إلى التوحيد والحِكَم

لا تعبدوا غيرَ ربٍّ واحدٍ أَحَدٍ

هو الذي برأ الدنيا من العدم

يا صيحةً هزَّتِ الأيام فازدهرت

وأنبتت أيّ خيرٍ نافعٍ عَمَم

وفتّحتْ من علوم الكون أعينها

كأنها قبلُ ما أغفت ولم تنم

تضوّعت واستطارت ضحوةً وغدا

يجري إليها ذوو الأبصار والفهم

السابقون إلى الإسلام يحفزهم

شوقٌ إلى وِرْد هذا السّائغ الشَّبِم