بِلَا وَطَنٍ
الرِّيحُ وَحْدَهَا بَيْتٌ
يَعْرِفُ اسْمِي
تَكْتُمُ الرُّوحُ وَحْدَتَهَا
صَمْتًا صَمْتًا
وَتَخُطُّ جِرَاحَهَا
سَطْرًا سَطْرًا
يَا وَحْشَةَ الدَّرْبِ، أَيَتَغَيَّرُ الْقَدَرُ؟
كُلُّ يَوْمٍ ثَقِيلٌ كَالْحَجَرِ
وَكُلُّ لَيْلٍ يُشْبِهُ السَّفَرَ
بِلَا أَهْلٍ، بِلَا وَطَنٍ
كُلُّ شَيْءٍ يَمُرُّ وَيُمْتَحَنْ
وَأَنَا هَاهُنَا، بِلَا قَدَرٍ
وَاضِحٍ أَوْ جَدِيدٍ يُعْلَنْ
أَسْمَعُ خَطْوَ الْغُرَبَاءِ حَوْلِي
وَأَمْشِي، وَحِيدًا، بِلَا دَلِيلْ
أَبْحَثُ عَنْ وَجْهٍ يُشْبِهُ وَجْهِي
فَلَا أَجِدُ إِلَّا ظِلِّيَ الطَّوِيلْ
كَمْ مَرَّةً نَادَيْتُ بِاسْمِي
فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَّا الصَّدَى
وَكَمْ مَرَّةً مَدَدْتُ يَدِي
فَلَمْ أَجِدْ يَدًا سِوَى الْفَرَاغِ نَدَى
إِلَى مَتَى يَبْقَى الْفَرَاغُ سَكَنِي؟
وَإِلَى مَتَى يَطُولُ هَذَا الْعُمْرُ؟
كُلُّ يَوْمٍ ثَقِيلٌ كَالْحَجَرِ