تخطَّ إلى المحتوى

طربت إلى عمي وعاودني ذكري

الطويل

١١ بيت

النسيب

طَرِبْتُ إلى عَمّي وعاوَدَنِي ذِكْرِي

وَقَسَّمَ شَوَّالٌ بِقَدْمَتِهِ فِكْرِي

فَكَمْ فَتْكَةٍ لِي فِي ذُرَى عَرَصَاتِها

أَرُوحُ عَلى سُكْرٍ وأَغْدُو عَلَى سُكْرٍ

طَرَقْتُ بِهَا الْخَمَّارَ والنَّجْمُ طالِعٌ

طُلُوعَ سِنانٍ قَاصِدٍ ثَغْرَة النَّحْرِ

فأَنْكَحَنِي خَمْراً رَضِيتُ نِكاحَها

وأَغْلَيْتُ بِالسَّوْمِ المُبالِغَ وَالمَهْرِ

وَقُلْتُ لِساقِينا أَدِرْ لِيَ خَمْرَةً

تُنِيلُ المُنى وافْجُرْ بِطَلْعَتِها فَجْرِي

فَقامَ خَلُوبُ الدَّلِّ يَجْلُو سُلاَفَةً

تُشَبِّهُ فِي كَاساتِهَا ذائِبَ التِّبْرِ

كَأَنَّ أَبارِيقَ اللُّجَيْنِ إذا انْحَنَتْ

رِقابُ غرَانِيقٍ تَطَلَّعُ مِنْ وَكْرِ

لَهُ مُقْلَةٌ تَسْبِي الْعُقُولَ وَفِتْنَةٌ

تُسَقِّطُنِي مِنْ حَيْثُ أَدْرِي وَلاَ أَدْرِي

عَليِمٌ بِوَحْيِ الطَّرْفِ حَتَّى كَأنَّما

يُخاطِبُهُ فِكْرِي بِما ضَمَّهُ صَدْرِي

فَحَطَّ عَلَى حُكْمِي رِحالَ إِجابَةٍ

وَسار بِما أَهْواهُ طَوْعاً إلَى أَمْرِي

فَيا لَيْلَةً قَدْ أَسْعَفَتْنِي بِطِيبِها

وَقَفْتُ عَلَيْها الدَّهْرَ أَلْسِنَةَ الشُّكْرِ