تخطَّ إلى المحتوى

أحرقت فكري في لهيب شعوره

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أحرقتُ فكري في لهيبِ شعورِهِ

وسهرتُ عمري في أُوار سعيرهِ

وفتَحتُ عيني والطبيعةُ جنّةٌ

والكونُ يرفُلُ في غِلالةِ نوره

والسهلُ ريّانُ الجوانب طافحٌ

بالبِشر في أعشابه وزهوره

وسْنانُ تعشقه الصَّبا لجماله

فتشمُّ من أنفاسه وعبيره

يلقاك والأزهار تسبح بالندى

سكرى يراقصُها غناءُ طيوره

فهديلُ متبولٍ يطارح إلفَه

وشكاةُ شحرورٍ إلى شحروره

والعندليبُ يزفّ فرحة عُرسهِ

ويطارد المعشوق حول غديره

يتمايل الصفصاف فوق ضفافه

ويعبُّ من صهبائه بجذوره

ولهانُ يلثم ثغرَه بغصونه

وحَبابُه ينساب بين نحوره

سرَّحتُ طرفي في الفضاء فردَّه

«حمرينُ» مأخوذًا بصمت صخوره

فلمحتُ فوق سفوحه وزروعها

عهدَ الطفولة طافحًا بحبوره

أرنو إلى «حمرينَ» مفتونًا به

وأداعب الأوهام في تفسيره

وإِخالُ أن الأفقَ يُطْبِقُ فوقَه

والشمسَ تطلع من وراء ستوره

حَدّاً لعالمنا الفسيحِ جميعِه

بمياههِ وبنخلهِ وقصوره