تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

قرأتُ الجريدةَ

بعدَ المساءْ..

فأينعَ في قهوةٍ

منْ سَديمِ التَّملِّي

قبيلَ عْتلاءِ المزاجِ..

بقايا التّجلِّي

صريرُ البكاءْ..!

على منْ؟

علامَ النّحيبْ؟

وتلكَ الزّوابعُ

ألوتْ عليَّ..

على المنهكينَ

بشُربِ الرّجاءْ..

وُجُوهًا تَوَشَّح..

في حُسْنها المرمريِّ

قناعٌ، بَدَا مثلَ

ليل الغرابيبِ..!

كيف له أنْ يمُدَّ

السَّوادَ بلونِ السّناءْ..؟

قرأتُ الجريدةَ وحدي..

يُعلّلني في المدى شبَحُ

الذّكرياتِ الخزامى..

وطيفٌ لها منذ أعمقَ

مِن حُبِّ قيسٍ لِ ليْلى

هوَى في عْترافاتِ

جُنح الظَّلامْ..

يعانقُ ليلى..

ويخنقُ قيسًا

بحبل الغرامْ..

سؤالاتُها تتقصَّى

الزّوابعَ وَسْطَ الفلاةْ..

وتلكَ السُّطورُ،

التي قد تعشّقَ

طيفُ الغرامِ بها

كلَّ حبلٍ، تناثر في

وحْيِها نَدمٌ مستطيرْ،

وفُوهُ الزّوابعِ أشرعَ..

كِذْبتَها للرُّفاةْ.

قرأتُ الجريدةَ..

ما كان يجدرُ

بي أنْ أُلبِّي

صدًى قد تدلّى

بغُصنِ الشّريدةْ..!

وها كلّما خُنتُ سطرًا..

نفاني الخيالُ..و عذّبني

في مداهُ الحنينُ..

وعلّمَ غمْزَ الحروفِ

.. نْتشاءَاتِها..

عينُ تلكَ القصيدةْ..!

قرأتُ الجريدةْ..

مسحتُ الغبارَ

عن السَّطرِ..

أبكي، ولمْ أكترثْ

برنينِ الرّحيلْ..

ولكنّني حين شُقْتُ رُؤاها

بآخِر سطرٍ، هوَتْ

عبرةٌ كصريعٍ قتيلْ..

ورُحتُ أعاودُ حظِّي

مع الجرح علِّيْ

سأقرأ يومًا بذاتِ الجريدةِ

فصلا جميلْ.