لاجئة..!!
نصي الفائز بالمركز الأوّل في الشعر الحر/ مجلة همسة دورة الشاعر "صلاح جاهين" 2014 القاهرة _ مصر.
شامةٌ في الخدِّ زانتْها..
وأضناها العيَاءْ..!
ووشاحٌ مُسدَلٌ،،
رثَّ منَ التّجوالِ
صيفًا،، وشتاءْ..!
شامةٌ في وجهِ ظبيٍ..
هدَّها التِّرحالُ من وادٍ..
لِسفحٍ ،، شَقَّها نِصفَينِ
برْدٌ.. دكَّ فيها دمعةً
وَسْطَ العَراءْ ..!
.. وبرغمِ الجوعِ ..
رغمِ الشَّوقِ للدّار ِ،،
وللمَرجِ المُقفَّى بعَبيرِ الدِّفءِ
..قالتْ في إباءْ:
" يا أُخَيَّ الرُّوحِ؛ أحلامي
سرابٌ يمتطي نخْلي،،
ويتلُو حَسْرتي الحَرَّى
على سمْع السَّماءْ !!
..وسمائي خسْفُ
"نُمْرُودٍ" هُناكْ..!
إنّني أبكي نجُومي،،
وجِراحي تغرسُ الوعدَ
مدَى أمنيَّةٍ تحتَ سَماكْ !!
لا تلُمْني يا أُخَيَّ الرُّوحِ –
..هَبْ لي خُبْزةً ..
فالصَّدرُ خَاوٍ منذُ
أحْلامٍ توارتْ شرَّدتْ
طعْمَ الرَّجاءْ !
صِبْيتي حَنُّوا لطُبشورٍ ،،
وألوانٍ.. وقِصَّةْ..!
أنْ يخوضُوا وسْطَ
حُلمٍ قبل قصفٍ..
طيفَ حِصَّةْ..!
..قال لي أوسطُهم:
"أمِّي؛ بَراني الشَّوقُ
للضَّيعةِ،، للدَّوحِ،، وصَحْبي..!".
..ألجمَ الحزنُ لساني،،
عاودَ النّكأَ على جُرحي
..وقالْ :
" أينَ شامِي ؟!..أينَ نورُ
العينِ في بُؤبُؤ قلبي..؟!
..أينَ زهرُ الرَّوضةِ الشَّهباءِ
من بين الحطامْ ؟!
..أينَ رسمي ؟!
لم أجدْ في القسمِ بعدَ
الحُلمِ غيرَ البُومِ يسْلو
..غرَّهُ ريشُ الحَمامْ !! ".
لفَّ صوتَ الآهِ..
واستلقتْ دمُوعي
فوقَ خدِّي دونَ
ردٍّ للجوابْ،،
واغْتَدى بَوْحي بكاءْ..!
شامَةٌ في وجْهِها المِضْياءِ
طلَّتْ خلفَ وهْجٍ بانْكسارْ.. !
ثمّ مدَّتْ تحتَ
جُنحِ الهمِّ كفًّا..
زانها التِّخضابُ
محْشُوًّا غُبارْ.. !
ترتجي عَونًا،، وخُبزةْ..
هل تُرى أدعوكِ "عِزّةْ"..؟؟
أم تُرى ظلَّ الأميرةْ..؟؟
كم هوَتْ منكِ الأماني
في سراديبَ أسِيرةْ .
هَبَّةَ الأحرارِ؛
سِيحي في المدَى ..
وادْعِي الإلهْ..
أنْ تظلَّ الشَّامةُ الغرَّاءُ..
والكفُّ المُحنَّاةُ بدفءٍ..
عِزَّةً فوقَ الجِباهْ.
الجزائر 2012