زفْرَتانْ..!
وقَلَّ الودَادْ..!
وزادَ لهيبُ الجوَى
.. في ضلوعِي..
شتاتَ الملايينِ منْ أغنياتٍ
..علتْ كالجبالْ..
.. بكلّ ربُوعي..
تمنّتْ نشيدَ النّدى في الوِهَادْ..!
أكانَ على الشّوق مَحْوُ الشّجونْ..!
أمِ اللّوْنُ صارَ مُجرّدَ
..ذكرَى.. هواها الجنونْ..!
لها في بياضِ الخيالِ..سوادْ..!
.. وبين عتدادي.. وصبرِ الغروبْ..
يمزّقنِي الشّكُّ حينًا..
وحينًا أمزّقُهُ دونَ أيِّ عتدادْ..!
وبعدَ الأصيلْ..
ترانا وُرَيْقاتِ تينٍ..تذاوتْ..
يؤجُّ الذّبولُ بها الكبرياءْ..!
كما كلُّ يومٍ..
يموتُ الشّروقُ..
ويحْيا الغروبُ..
ويشدُو الحريقُ..
ويزهو الرّمَادْ..!
وهِيْ لا تعِي ما الهوى
في غصونٍ..
عميقاتِ جرْحٍ..
سليلاتِ بوْحٍ..
تعرّتْ منَ النّورِ
مثلَ الظلامْ..
فعاودها الحُزنُ
..ألفَ سهادْ..!
وهِيْ.. زفرتانْ..
تناشدُ في الرّوحِ أحلى شهيقٍ..
يعانقُ في النّبضِ فجرَ الجُمان ..!
بغير وداد ..!