أَمِنْ شَحْطِ دَارٍ مِنْ لُبَابَةَ تَجْزَعُ
وَصَرْفُ النَّوَى مِمَّا يُشِتُّ وَيَجْمَعُ
وَلَيْسَ بِهَا إِلَّا ثَلَاثٌ كَأَنَّهَا
مُسَفَّعَةٌ أَوْ قَدْ عَلَاهُنَّ أَيْدَعُ
قَدِ اقْتَرَبَتْ لَوْ كَانَ فِيْ قُرْبِ دَارِهَا
جَدَاءٌ وَلَكِنْ قَدْ تَضَنُّ وَتَمْنَعُ
وَكَانَ لَهَا بِالْمُنْحَنَى وَجُنُوْبِهِ
مَصِيْفٌ وَمَشْتَىً قَبْلَ ذَاكَ وَمَرْبَعُ
أَتَانِيْ وَعِيْدُ الْخَزْرَجِيِّ كَأَنَّنِيْ
ذَلِيْلٌ لَهُ عِنْدَ الْيَهُوْدِيِّ مَضْرَعُ
مَتَى تَلْقَنِيْ لَا تَلْقَ نُهْزَةَ وَاجِدٍ
وَتَعْلَمُ أَنِّيْ فِيْ الْهَزَاهِزِ أَرْوَعُ
مَعِيْ سَمْحَةٌ صَفْرَاءُ مِنْ فَرْعِ نَبْعَةٍ
وَلَيْنٌ إِذَا مَسَّ الضَّرِيْبَةَ يَقْطَعُ
وَمُطَّرِدٌ لَدْنٌ إِذَا هُزَّ مَتْنُهُ
مَتِيْنٌ كَخُرْصِ الذَّابِلَاتِ وَأَهْزَعُ
فَلَا وَإِلَهِيْ لَا يَقُوْلُ مُجَاوِرِيْ
أَلَا إِنَّنِيْ قَدْ خَانَنِيْ الْيَوْمَ بَرْذَعُ
وَأَحْفَظُ جَارِيْ أَنْ أُخَاتِلُ عِرْسَهُ
وَمَوْلَايَ بِالنَّكْرَاءِ لَا أَتَطَلَّعُ
وَأَجْعَلُ مَالِيْ دُوْنَ عِرْضِيَ إِنَّهُ
عَلَى الْوَجْدِ وَالْإِعْدَامِ عِرْضٌ مُمَنَّعُ
وَأُخْبِرُ نَفْسِيْ فِيْ الْكَرِيْهَةِ إنَّهُ
لِذِيْ كُلِّ نَفْسٍ مُسْتَقَرٌّ وَمَصْرَعُ
وَإِنِّيْ بِحَمْدِ اللهِ لَا ثَوْبَ فَاجِرٍ
لَبِسْتُ وَلَا مِنْ خِزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ