تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

رَنَّ الهاتفْ..!

إذ خِلتُ الطّارقَ مثلَ العادةِ

طيفًا زائفْ

ورأيتُ عصافيرَ الشّوقْ..

تتلألأُ منْ وجعِ اللّقيا..

تتسلّلُ أحْلامَ الدّنيا..

لِتُراقصَ تَيْمَاءَ التّوْقْ..

وتناورَ عثْرَاتِ الآسفْ..!

مَنْ بالهاتفْ..؟

كان الهمسُ قبيْلَ الليلِ

شهابًا خاطفْ

شرَّدْتُ به ماضي الذكرى..

ونسَفتُ مَراجيحَ الآتِي..

وأقمْتُ على جُرْحي الهَافي..

روضِي المَلئانَ ندًى وارفْ..

ذي النسمةُ تزرَِعُ أنفاسي..

طفلاً يلهو، بترابٍ.. يصنعُ لعبتَهُ

يستلُّ منَ الطينِ القاسي..

ماءً..كيْ يرويَ قصّتَهُ

للنبضِ..وأيُّ شغافٍ

سوفَ يضمُّ القلبَ

بنبْضتِهِ..ريحًا عاصفْ..؟!

رَنَّ الهاتفْ..!

آهٍ مِنْ مكْركَ..يا هاتفْ..!

مرّغْتَ الطيرَ بحُسنِ الرّوضِ..

فطابَ لهُ أنْ يعشقَ

.. إعْصارًا خاسفْ..!

ويُلملمَ حُلمًا..طالَ الحُزنُ به

.. طيْرًا نَازفْ..!

لِيبُوحَ بغيرِ مكابَرَةٍ:

يا دنيا..!

جُرْحي محمُومٌ..

ولسَوفَ أحمّلُ ريشاتي..

باقاتٍ منْ صمتِ النّورِ

لأوَشّحَ صدرَكِ يا دنيا..

عِطرًا جُوريْ..

وأقولُ أخيرًا منْ قلبي:

إني آسفْ..!