فِي دهاليزِ المساءَاتِ العَريقهْ..
غادَرتْ بَحْري تباريحٌ رقيقهْ..!
لمْ يكنْ في وُسْعِها أنْ تحْتوينِي..
أيُّ ريحٍ،تعصِفُ الأنسامَ ولْهَى..
بالعناديلِ اللّواتي..غيَّرَتْ وجْهَ الحديقهْ..!
حِينها قالتْ قُبيْلَ الصُّبحِ للبحْرِ المُعَنَّى:
هَا..أُحِبّكْ..!
كلّما تلْقاكَ رُوحِي..
لا تُمَنّيها بصَبرٍ..
طالما قلْبِي سَخِيٌّ فِي
نْسِلاخَاتي الدَّقيقهْ!
في دهاليزِ المساءاتِ العريقهْ..
أسْمعُ الآهاتِ فِي عُمْقي..تَجُرُّكْ!
تقرأُ الماضِي على كَفّ رهِيفهْ..
فِي حِسابي.. لا تَضُرُّكْ!
فِي فَناجِينَ تعَرَّتْ منْ قِراءَاتٍ سَخيفهْ..
لا تُبالي لوْ تَغُرُّكْ..!
يومَ غابَتْ فِي سمَاها نسْمَتي تشْدُو..
وكُلّي مُتْعَبٌ بالعِشْقِ يشْكُو..
عُمْقَ ألحَاني العتِيقهْ..!
أيُّها الشَّاكي غََرامًا..
كمْ سيلزمْ..؟
كمْ سيبْقَى فِي عَذابي بعْدَ هَجْرِكْ؟
ساعَةُ.. أمْ ساعَتانْ..!؟
أمْ سأغدُو دُونَ قلبٍ..
زيَّفتْهُ ريشةُ الأحْزانِ مِثلِْي..
مثلَ حُلْمٍ ما تَمنَّى
أنْ يكونُ الحُلْمُ حُلمًا
يومَ غالَتْهُ الحقِيقهْ.!.
ميّتٌ بالحُبّ!..
نامِي وَسْطَ صدْري..
فوقَ عُشّ الذكرياتِ..
لا تُبالي بالخُرافاتِ القديمهْ
..اُترُكي الأنفاسَ.. تطفُ..
لنْ يضُرَّ العشْقُ نَبْضاً
..ميّتاً رغمَ النَّجاةْ..!
والأغاني لنْ تُمَنّي اليومَ نفْسي..
بالأكاذيبِ الرّقيقهْ..!
سوفَ تمْضِينَ ونبْضي مثلَ صَيفٍ..
يُلهِبُ الأشْواقَ نارًا..
والشَّرايينَ حَريقاَ!
كلَّ يومٍ..لَنْ تَغيبَ
الشَّمسُ عَنكِ..
عنْ عُيونٍ خاتَلَتْ
أرْوَعَ فجْرٍ..
فِي مسَاءٍ مُسْتَبِدٍ..
بالدَّهاليزِ العَريقهْ..!