تحيّرتُ يا قلبي من الحب في أمري
وأعيت أساليب الغرام على فكري
تحيّرتُ في أمري فلا أنا ناعمٌ
ولا أنا في يأسٍ ولا أنا في صبرِ
إذا هي أبدت لي بريقًا من الرضا
وجدتُ له فعلاً أشدّ من السحر
وبتُّ وأحلام الشباب هنيئةٌ
ترفرف من حولي إلى مطلع الفجر
وسرعان ما ألقى رضاها وقد خبا
وأمست لمن تلقاه باسمةَ الثغر
فتلهو ولا غدرٌ أشكّ بحبنا
وكيف به غدرٌ؟ وذي ربة الطهر
ولكن هو الحب المدلَّهُ طبعُه
يغار للاشيءٍ يغار ولا يدري
فيا لكَ من قلبٍ تحرَّق غيرةً
وذاق من الهجران جمرًا على جمر
وأصبح مفتونًا أليفَ صبابةٍ
خليلاً كسارٍ دبَّ في مسلكٍ وعر
ويا لك من قلبٍ يقيم على الهوى
ويحفظ عهد الحب في السرّ والجهر
سواءٌ لديه أن يُجازى بودّه
عن الود أو يُجزى عن الودّ بالهجر